تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الشارع جعل العمل به محرما ، فلا اشكال في أن الاتيان بمؤدى الظن الممنوع لا يعد من الموافقة الظنية ، فان مقتضى حرمة العمل بالظن المفروض - في هذه الحال - عدم فعلية الواقع المتعلق للظن الممنوع ، فان الظن - بحرمة العمل بظن فعلا - يلازم الظن بان التكاليف الواقعية - التي فرض كونها معلومة فعلا - في غير مؤدى الظن المفروض ، فلا يعد العمل بالظن المفروض من الإطاعة الظنية للتكليف الفعلي ، حتى يحكم بوجوبه . هذا ما يقتضيه النظر . واما لو قيل بحجية الظن في حال الانسداد اثباتا ونفيا ، بمعنى وجوب الاخذ بمؤداه على كل حال في الواقعيات وفي الطرق ، بحيث كان ملاك الحجية في الظنون المتعلقة بالواقع موجودا مطلقا ، وكذا في الظنون المتعلقة بالطرق . وبعبارة أخرى كان حال الظن حال الانسداد ، حال العلم حال الانفتاح ، فيشكل الامر في المقام من حيث أن ملاك الاعتبار موجود في كليهما . والاخذ بأحدهما دون آخر ترجيح بلا مرجح . وقد يقال في المقام بتقديم الظن المانع ، فإنه بمؤداه يمنع عن الظن الممنوع بخلاف الظن الممنوع ، فإنه بمؤداه لا ينفى المانع ، بل ينفيه بواسطة المنافاة ، وعدم امكان الاجتماع في الحجية ، فخروج الظن الممنوع من باب التخصص ، لأنه من الظنون التي قام الدليل على عدم اعتبارها ، وقلنا بان موضوع الحجية عند العقل الظن لم يقم دليل على عدم اعتباره ، بخلاف الظن المانع ، فإنه ان خرج فإنما هو من باب التخصيص . ثم قاس هذا القائل المقام بمسألة الشك السببي والمسببي ، فان الوجه - في تقديم الشك السببي - هو ان دخوله تحت الدليل يوجب خروج الشك المسببي موضوعا ، بخلاف الشك المسببي ، فإنه
إفاضة العوائد — صفحة 133 | السيد الگلپايگاني