تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
واليقين ، ولم يقع التكيف به حين انفتاح سبيل العلم بالواقع ، وفى ملاحظة طريق السلف من زمن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كفاية في ذلك ، إذ لم يوجب النبي صلى الله عليه وآله - على جميع من في بلده من الرجال والنساء - السماع منه في تبليغ الأحكام أو حصول التواتر لآحادهم بالنسبة إلى آحاد الاحكام أو قيام القرينة القاطعة على عدم تعمد الكذب أو الغلط في الفهم أو في سماع اللفظ ، بل لو سمعوه من الثقة اكتفوا به ) انتهى كلامه رفع مقامه . وحاصل ما افاده قدس سره ان الواجب بحكم العقل تحصيل العلم بالبراءة في حكم الشارع في حال الانفتاح . ولما كان الواجب في حال الانسداد تحصيل الظن بما كان يجب تحصيل العلم به حال الانفتاح ، يلزم تحصيل الظن بالبراءة في حكم الشارع . وأما الدليل على أن العمل بالظن بالطريق يوجب الظن بالبراءة في حكم الشارع ، دون العمل بالظن بالواقع ، فهو ما أشار إليه في طي كلماته ، من أن الظن بالعمل بالواقع قد يجامع القطع بعدم البراءة عند الشك ، كالظن القياسي ، فتعين العمل بالظن بالطريق ، فإنه ملازم الظن بالمبرء . والجواب ( أولا ) بالنقض بما قام الظن القياسي على حجية طريق ، فإنه ليس بمعتبر قطعا ، فإن كان عدم اعتبار ظن من الظنون موجبا لعدم الاعتماد على الباقي ، فاللازم عدم الاخذ بالظن بالطريق أيضا . و ( ثانيا ) - أن ما أسسه - من لزوم تحصيل العلم بالبراءة في حكم المكلف - لا وجه ، لأنه ليس من وظيفة الآمر الحكم بالبراءة ، وانما يحكم بها العقل ، سواء اتى بنفس الواقع على وجه الجزم ، أو اتى بمؤدى الطريق المجعول . أما في الأول فواضح لأنه ليست براءة الذمة مستندة إلى حكم