تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
يسقط عنا التكليف بواسطة الجهل بخصوصياته . ( الثانية ) أن كل ما يجب العلم به في زمان الانفتاح يجب الظن به عند الانسداد . ( الثالثة ) انه في حال الانفتاح يجب العلم ببراءة الذمة في حكم الشارع ، دون العلم باتيان الواقع . ( الرابعة ) - بعد لزوم تحصيل الظن بالبراءة في حكم الشارع في حال الانسداد - ان الظن بالواقع لا يلازم الظن بالبراءة في نظر الشارع ، بخلاف الظن بالطريق ، فتنحصر الحجة في زمان الانسداد بالظن بالطريق ، والأوليان بمكان من الوضوح . والدليل - على الثالثة على ما افاده قدس سره في مقدمات هذا المطلب - هو ( ان المناط في وجوب الاخذ بالعلم وتحصيل اليقين من الدليل ، هل هو تحصيل اليقين بمصادفة الأحكام الواقعية الأولية ، إلا أن يقوم الدليل على الاكتفاء بغيره ، أو أن الواجب أولا هو تحصيل اليقين بتحصيل الاحكام ، وأداء الأعمال على وجه أراد الشارع منافي الظاهر ، وحكم معه قطعا بتفريغ الذمة ، بملاحظة الطرق المقررة لمعرفتها ، مما جعلها وسيلة للوصول إليها ، سواء علم بمطابقة الواقع أو ظن ذلك ، أو لم يحصل به شئ منهما ؟ وجهان : والذي يقتضيه التحقيق هو الثاني ، فإنه القدر الذي يحكم العقل قطعا بوجوبه ، ودلت الأدلة المتقدمة على اعتباره ، ولو حصل العلم بها ، على الوجه المذكور ، لم يحكم العقل قطعا بوجوب تحصيل العلم بما في الواقع ، ولم يرد شئ من الأدلة الشرعية بوجوب تحصيل شئ وراء ذلك ، بل الأدلة الشرعية قائمة على خلاف ذلك ، إذ لم تبن الشريعة من أول الأمر على وجوب تحصيل كل من الأحكام الواقعية على سبيل القطع