يسقط عنا التكليف بواسطة الجهل بخصوصياته .
( الثانية ) أن كل ما يجب العلم به في زمان الانفتاح يجب الظن
به عند الانسداد .
( الثالثة ) انه في حال الانفتاح يجب العلم ببراءة الذمة في حكم
الشارع ، دون العلم باتيان الواقع .
( الرابعة ) - بعد لزوم تحصيل الظن بالبراءة في حكم الشارع في
حال الانسداد - ان الظن بالواقع لا يلازم الظن بالبراءة في نظر الشارع ،
بخلاف الظن بالطريق ، فتنحصر الحجة في زمان الانسداد بالظن
بالطريق ، والأوليان بمكان من الوضوح .
والدليل - على الثالثة على ما افاده قدس سره في مقدمات هذا
المطلب - هو ( ان المناط في وجوب الاخذ بالعلم وتحصيل اليقين من
الدليل ، هل هو تحصيل اليقين بمصادفة الأحكام الواقعية الأولية ، إلا أن
يقوم الدليل على الاكتفاء بغيره ، أو أن الواجب أولا هو تحصيل اليقين
بتحصيل الاحكام ، وأداء الأعمال على وجه أراد الشارع منافي الظاهر ،
وحكم معه قطعا بتفريغ الذمة ، بملاحظة الطرق المقررة لمعرفتها ، مما جعلها
وسيلة للوصول إليها ، سواء علم بمطابقة الواقع أو ظن ذلك ، أو لم يحصل به
شئ منهما ؟ وجهان :
والذي يقتضيه التحقيق هو الثاني ، فإنه القدر الذي يحكم العقل
قطعا بوجوبه ، ودلت الأدلة المتقدمة على اعتباره ، ولو حصل العلم بها ،
على الوجه المذكور ، لم يحكم العقل قطعا بوجوب تحصيل العلم بما في
الواقع ، ولم يرد شئ من الأدلة الشرعية بوجوب تحصيل شئ وراء
ذلك ، بل الأدلة الشرعية قائمة على خلاف ذلك ، إذ لم تبن الشريعة من
أول الأمر على وجوب تحصيل كل من الأحكام الواقعية على سبيل القطع
إفاضة العوائد — صفحة 119
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١١٩