تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
هذا خلاف التحقيق ، فان من علم اجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة مثلا ، فترك الجمعة واتى بالظهر ، وكان ما تركه هو الواجب في نفس الامر ، واتفق مقارنة تركه الواجب طريقا شرعيا دالا على عدم الوجوب ، لا يوجب الثبوت الواقعي لذلك الطريق ، فرفع استحقاقه العقوبة بحكم العقل ، واسقاط عقوبة الواقع في صورة العمل بالطريق إنما هو من لوازم العلم بحجيته ، لا من لوازم ثبوته في الواقع . لا يقال ثبوته بالحجة كثبوته بالعلم ، والمفروض حجية مطلق الظن في حال الانسداد . لأنا نقول اعتبار الظن هنا موقوف على تعلقه بالمبرئ ، فإن كان الابراء بواسطة اعتبار الظن لزم الدور . والحاصل ان تعميم الظن - للظن بالطريق بمجرد العلم الاجمالي بالواقعيات - في غاية الاشكال ، لما مر . نعم يمكن دعوى اعتبار الظن في الطريق بواسطة دعوى العلم الاجمالي الآخر المتعلق به ، كما يأتي تقريبه انشاء الله تعالى . ( حجة ) من ذهب إلى الاختصاص بالظن بالطريق أمران : ( أحدهما ) ما ذكره صاحب الفصول قدس سره ، قال : ( انا كما نقطع بانا مكلفون في زماننا هذا تكليفا فعليا بأحكام فرعية كثيرة لا سبيل لنا بحكم العيان وشهادة الوجدان إلى تحصيل كثير منها بالقطع ، ولا بطريق معين يقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه ، أو قيام طريقه مقام القطع ، ولو بعد تعذره ، فلا ريب أن الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنما هو الرجوع في تعيين ذلك الطريق إلى الظن الفعلي الذي لا دليل على حجيته ، لأنه أقرب إلى العلم والى إصابة الواقع مما عداه ) . وفيه - بعد تسليم هذا العلم الاجمالي - أن اللازم الاخذ بالقدر
إفاضة العوائد — صفحة 115 | السيد الگلپايگاني