تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
( أحدها ) أنه بعد صحة مقدمات الانسداد هل النتيجة اعتبار الظن مطلقا بمعنى جواز الاكتفاء بالمظنونات ، ورفع اليد عن المشكوكات والموهومات ، أو اعتبار الظن الاطميناني لو كان بين الظنون تفاوت ، وإلا فمطلق الظن ، أو يحكم بوجوب العمل بالظن بمقدار العلم بالتكليف ، فإن كان بين الظنون ترجيح من حيث القوة يؤخذ ذلك المقدار من الظن القوى ، والا يتخير ، أو يحكم بالأخذ بالظنون النافية للتكليف بمقدار يرفع به الحرج ، ويقدم القوى منها على الضعيف ، ويحتاط في الباقي ، سواء كان من موارد الظنون المشتبهة أم غيرها ؟ وجوه . والذي تقضيه القاعدة هو الأخير - وفاقا لشيخنا المرتضى قدس سره - ثم الثالث . بيان ذلك أنه لا اشكال في أن للمعلومات الاجمالية مقدارا متيقنا بحسب العدد ، وهذا لا شبهة فيه . وانما الاشكال في أن الامتثال في الخارج - بمقدار ما علم اجمالا - هل يكفي في خروج المكلف عن عهدة العلم الاجمالي ، وان لم يعلم به أم لا ؟ مثال ذلك لو علم بوجود النجاسة في أحد الإناءين ، واحتمل نجاسة كليهما أيضا ، فترك أحدهما وشرب من الآخر ، وكانا نجسين في نفس الامر ، فهل يكفي في رفع العقاب عنه اجتناب أحدهما الذي كان نجسا في نفس الامر ، نظرا إلى أن العلم الاجمالي ليس متعلقا بأزيد من تكلف واحد ، وقد امتثل بحكم الفرض ، وان لم يعلم بذلك ، أو يصح العقوبة عليه بمجرد ارتكابه الشرب من الآخر ، نظرا إلى أن العلم الاجمالي بوجود أحد النجسين بين الإناءين يصحح العقوبة على ارتكاب شرب ما هو نجس بينهما ؟ الأقوى الثاني ، لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة والعصيان بعدم معذورية المكلف المفروض في ارتكاب شرب ما هو نجس واقعا . لا يقال : على هذا يلزم ثبوت العقابين في محل الفرض على من