على الوجود الشخصي . وأما على ما ذكره أهل المعقول فلا تنافي بينهما ،
لان مورد الامر هو الهيئة الخاصة المرتبطة بالمحل ، ومورد النهى هيئة أخرى
كذلك ونفس المحل خارج عن مورد الأمر والنهي .
والحاصل ان مقتضى ما ذكرنا أن مفهوم المشتق هو مفهوم آخر
مباين لمفهوم المبدأ ، لا أنهما متحدان ذاتا مختلفان بالاعتبار . وهل يكون هذا
المفهوم مركبا من الذات وغيرها ، كما اشتهر في ألسنتهم : من أن معنى
الضارب مثلا ذات ثبت لها الضرب ، وكذا باقي المشتقات ، أو لا يكون
كذلك بل هو مفهوم واحد من دون اعتبار تركيب فيه ، وإن جاز التحليل
في مقام شرح المفهوم ، كما يصح أن يقال في مقام شرح مفهوم الحجر أنه
شئ أو ذات ثبت لها الحجرية ؟
الحق هو الثاني [ 58 ] لأنا بعد المراجعة إلى أنفسنا ، لا نفهم من
لفظ ضارب مثلا إلا معنى يعبر عنه بالفارسية ( بزننده ) وبعبارة أخرى
( داراى ضرب ) ولا اشكال في وحدة هذا المفهوم الذي ذكرنا ، وان جاز
في مقام الشرح ان يقال شئ أو ذات ثبت لها الضرب . وليس في باب
شرح
[ 58 ] الظاهر أن العقل كما ينتزع من ذوات أفراد الانسان مع قطع النظر
عن خصوصية فيها مثلا جامعا بسيطا هو قدر مشترك بين جميع أفراده ، ويحكم
بأنه شئ في قبال الافراد الخارجية ، بل يحكم بأنه انسان ، والخارجيات افراده ،
بمعنى أنه يحمل عليه الانسان بالحمل الأولي ، وعلى الافراد بالحمل الشايع
الصناعي ، كذلك يمكن أن ينتزع من أفراد الانسان فظ حال اتصافها
بصفة كالضحك مثلا جامعا بسيطا هو قدر مشترك بينها ، مع وصف كونها واجدة
لتلك الصفة ، ويعده شيئا في قبال الافراد الخارجية ، ويحكم بأن الخارجيات
أفراده ، ويحمله عليها بالحمل الشايع الصناعي ، وكما وضع لفظ الانسان للجامع
المنتزع من افراده الخارجية ، كذلك لفظة ضاحك مثلا وضعت للجامع بين