تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
على الوجود الشخصي . وأما على ما ذكره أهل المعقول فلا تنافي بينهما ، لان مورد الامر هو الهيئة الخاصة المرتبطة بالمحل ، ومورد النهى هيئة أخرى كذلك ونفس المحل خارج عن مورد الأمر والنهي . والحاصل ان مقتضى ما ذكرنا أن مفهوم المشتق هو مفهوم آخر مباين لمفهوم المبدأ ، لا أنهما متحدان ذاتا مختلفان بالاعتبار . وهل يكون هذا المفهوم مركبا من الذات وغيرها ، كما اشتهر في ألسنتهم : من أن معنى الضارب مثلا ذات ثبت لها الضرب ، وكذا باقي المشتقات ، أو لا يكون كذلك بل هو مفهوم واحد من دون اعتبار تركيب فيه ، وإن جاز التحليل في مقام شرح المفهوم ، كما يصح أن يقال في مقام شرح مفهوم الحجر أنه شئ أو ذات ثبت لها الحجرية ؟ الحق هو الثاني [ 58 ] لأنا بعد المراجعة إلى أنفسنا ، لا نفهم من لفظ ضارب مثلا إلا معنى يعبر عنه بالفارسية ( بزننده ) وبعبارة أخرى ( داراى ضرب ) ولا اشكال في وحدة هذا المفهوم الذي ذكرنا ، وان جاز في مقام الشرح ان يقال شئ أو ذات ثبت لها الضرب . وليس في باب
شرح
[ 58 ] الظاهر أن العقل كما ينتزع من ذوات أفراد الانسان مع قطع النظر عن خصوصية فيها مثلا جامعا بسيطا هو قدر مشترك بين جميع أفراده ، ويحكم بأنه شئ في قبال الافراد الخارجية ، بل يحكم بأنه انسان ، والخارجيات افراده ، بمعنى أنه يحمل عليه الانسان بالحمل الأولي ، وعلى الافراد بالحمل الشايع الصناعي ، كذلك يمكن أن ينتزع من أفراد الانسان فظ حال اتصافها بصفة كالضحك مثلا جامعا بسيطا هو قدر مشترك بينها ، مع وصف كونها واجدة لتلك الصفة ، ويعده شيئا في قبال الافراد الخارجية ، ويحكم بأن الخارجيات أفراده ، ويحمله عليها بالحمل الشايع الصناعي ، وكما وضع لفظ الانسان للجامع المنتزع من افراده الخارجية ، كذلك لفظة ضاحك مثلا وضعت للجامع بين
إفاضة العوائد — صفحة 82 | السيد الگلپايگاني