تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
بل يمكن أن يقال إن مرجع الجنس والاستغراق أيضا إلى ذلك [ 238 ] وتوهم - أن المعهود الذهني كلي عقلي ، ولا موطن له إلا الذهن ، ولا ينطبق على الخارج - مدفوع ، لما مر آنفا في علم الجنس . ثم إنه قد ظهر أن اسم الجنس وضع للمقسم بين المطلق والمقيد ، وكذا النكرة . وان قلنا بجزئيتها ، إنما الكلام في المقام في أنه - عند عدم قرينة على إحدى الخصوصيتين من الاطلاق والتقييد - هل يحتاج إلى مقدمات في الحمل على الاطلاق أم لا ؟ قد يقال بالأول . ( بيانه ) أنه لا اشكال في أن الأصل - في كل كلام صادر عن كل متكلم - صدوره بغرض الإفادة وتفهيم المعنى ، ولا يكفي هذا المقدار لتعيين الاطلاق في المقام ، إذ لا يثبت بهذا إلا إرادة الطبيعة المهملة . وقد فرضنا أنها قابلة للاطلاق والتقييد ، فاللازم في المقام إحراز كون المتكلم بصدد بيان تمام مراده الجدي . وبعد احراز هذه الحالة للمتكلم نقول لو كان للمراد الجدي قيد لكان اللازم ذكره ، فحيث لم يذكر القيد ، يعلم أن المراد بحسب الجد هو المطلق الخالي عن القيد . وعلى هذا فالحمل على الاطلاق بعد الفراغ عن الأصل المتقدم يتوقف على أمور : ( منها ) كونه في مقام بيان تمام مراده الجدي . ( ومنها ) عدم ذكر قيد في الكلام .
شرح
عن الوجود الذهني ، ومع ذلك يراه جزئيا يمتنع فرض صدقه على كثيرين ، كالموجود الخارجي إذا تجرد عن الوجود ، ولا يلحظ الا نفس الموجود فتدبر جيدا . [ 238 ] لا ما توهم من أن معنى تعريف وضع اللفظ بإزاء الجنس مع تعينه وامتيازه في الخارج عما عداه من سائر الأجناس ، وذلك ، لان الجنس كيف كان ممتاز عما عداه من الأجناس ، من غير فرق بين المعرف وغيره ، فلا معنى للتعريف الا ما ذكرنا .