تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
الاطلاق والتقييد فحينئذ قول المتكلم ( كل عالم ) لا يدل على تمام افراد العالم ، إلا إذا أحرز كون العالم الذي دخلت عليه لفظة ( كل ) مطلقا ، ومع عدم احرازه يمكن أن يكون المدخول هو العالم العادل مثلا ، فتكون لفظة ( كل ) دالة على تمام افراد ذلك المقيد . ولذا لو صرح بهذا القيد لم يكن تجوز أصلا ، لا في لفظ العالم ولا في لفظة ( كل ) وهو واضح . واما النكرة في سياق النفي وما في حكمها ، فلا يقتضى وضع اللفظ إلا نفى الطبيعة المهملة ، وهي تجامع المقيدة ، كما أنها تجامع المطلقة ، والمحرز - لكون الطبيعة المدخولة للنفي هي المطلقة لا المقيدة - ليس الا مقدمات الحكمة ، كما أن المحرز - لكون الطبيعة المدخولة للفظة ( كل ) مطلقة - ليس الا تلك المقدمات ، إذ بدونها يتردد الامر بين أن يكون النفي واردا على المطلق ، وأن يكون واردا على المقيد . وأما الدفع فهو أن الظاهر - من جعل مفهوم موردا للنفي ، أو اللفظ الدال على العموم - كون ذلك المفهوم بنفسه موردا لأحدهما ، لا أنه اخذ معرفا لما يكون هو المورد . ولا اشكال في أن ورود الكل على نفس مفهوم لفظ العالم ( مثلا ) يقتضى استيعاب تمام الافراد [ 212 ] كما أنه
شرح
العام والخاص : [ 212 ] والحاصل : أن الطبيعة إذا جعلت موضوعا لحكم من الاحكام بلا دخل قيد فيها ، فالظاهر من ذلك أنها بنفسها موضوع للحكم ، لا أنها جعلت بنحو المعرفية لفرد من افرادها موضوعا ، ولا بنحو الجزئية للموضوع ، حتى يكون الجزء الآخر مضمرا أو مقدرا من دون دال لفظي عليه . وهذا ظهور لفظي يقتضيه الاسناد . لا يقال : يمكن اسناد الحكم إلى الطبيعة بلحاظ كون فرد منها موضوعا ، لان العرض الوجودي يسري من الفرد إلى الطبيعة ويصح اسناده إليها من دون تجوز