من الكلام لدلت القرائن على الحصر أيضا ، ولذا يستفاد الحصر من قولنا
( يدافع عن أحسابهم انا أو مثلي ) بقرينة عطف أو مثلي . وهذا هو المجوز
لانفصال الضمير ، ألا ترى أنه لو فرض مورد خال عن جميع تلك القرائن
- كما في قولك إنما زيد قائم - لا يفهم منه الحصر ، وإنما المستفاد هو
التأكيد وأما إرساله في كلمات النحاة أرسال المسلمات ، وكذا تصريح
أهل اللغة ، فلا يجدي شئ منهما في إفادة القطع ، خصوصا مع ذكر
التعليلات العليلة في كلامهم . نعم الذي يمكن الجزم به أن مفاد تلك
الجملة المصدرة بأنما - حصرا كان أو غيره - يصير آكد بواسطة تصديرها
بهذه اللفظة وأين هذا من إفادة الحصر ؟
إفاضة العوائد — صفحة 330
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٣٠