الأوامر والنواهي إنما هي الافعال بهوياتها وحقايقها - غير معقول ، للزوم
طلب الحاصل إن تعلق الطلب بنفس الحقيقة الخارجية . ولا دافع لهذه
الغائلة الا الالتزام بكون متعلق التكاليف صورا ذهنية من حيث حكايتها
عن الخارج .
وأما ما افاده في طي كلماته من عدم تعلق التكاليف بالأسماء ،
فهو من الواضحات ، ولا يتوهم أحد تعلق التكاليف بصرف الأسماء ،
لأنها ليست الا الفاظا كاشفة عن معانيها ، بل القائل يدعى تعلقها
بالمفاهيم المتعلقة في الذهن ، باعتبار حكايتها عن الخارج ، ما حققناه .
وأما ما افاده في المقدمة الثالثة من وحدة مورد تصادق العناوين ،
فان أراد عدم كونها موجودات متميزا بعضها عن بعض في الخارج ، فهو
من البديهيات ، وإن أراد عدم تحقق لها في نفس الامر ، بمعنى كونها صورا
ذهنية لا واقعية لها ، فهو مقطوع البطلان . ويكفي في تعلق التكاليف بتلك
العناوين تحققها في نفس الامر .
وبالجملة أظن أن التأمل التام - فيما ذكرنا من دليل المجوزين -
يوجب القطع بصحة هذا القول ، فتدبر جيدا .
العبادة المنطبق عليها عنوان محرم
تذييل
لا اشكال في بطلان العبادة على تقدير القول بعدم جواز
الاجتماع إذا علم حرمة الفرد المنطبق عليه عنوان العبادة [ 181 ] وذلك
شرح
[ 181 ] قد يقال : بصحة العبادة - حتى على الامتناع - وتغليب جانب النهي
بوجهين : ( الأول ) : بالالتزام بكفاية الجهة في صحتها ، من دون حاجة إلى الامر ،