للانسان ، وكذا وصف التعدد العارض لوجود الانسان بما هو وجود
الانسان ، مع أن الفرد ليس بكلي ولا متعدد ، وكذا الملكية العارضة
للصاع الكلى الموجود في الصيعان الموجودة في الصبرة ، حيث حكموا بأن
من اشترى صاعا من الصبرة الموجودة ، يصير مالكا للصاع الكلى بين
الصيعان ، والخصوصيات ليس ملكا له ، وفرعوا على هذا لو تلف منها
شئ ، فالتالف من مال البايع ما بقي مقدار ما اشترى المشترى . فافهم
واغتنم .
فان قلت : كيف يمكن ان يكون هذا الوجود المجرد عن
الخصوصيات محبوبا أو مبغوضا ، وليس له في الخارج عين ولا اثر ، لان ما
في الخارج ليس الا الوجودات الخاصة . ولا شبهة في أن المحبوب
والمبغوض لا يمكن أن يكون الا من الأمور الخارجية ، لان تعلق الحب
والبغض بشئ ليس الا من جهة اشتماله على آثار توجب ملائمة طبع
الآمر له ، أو منافرته له ، وليس في الخارج الا الوجودات الخاصة المباين
بعضها لبعض .
قلت : إن أردت من عدم كون الوجود الجامع في الخارج عدمه
شرح
العدم إلى المهملة فتأمل .
ولا يقال : إن ذلك مناف لما ذكر في مقدمات الحكمة ومورد الاخذ
بالاطلاق ، من أن الطبيعة إذا صارت معروضة لحكم بلا قيد ، فهي معروضة له حيثما
تدور مع أي قيد كانت .
لأنه يقال : نعم ، يدور الحكم مدارها مع أي قيد كانت ، ولكن لا ينافي ذلك
عدم سريانه إلى الفرد ، لما ذكر من دخل التجرد في الحكم . والمقصود في مقام الاطلاق
عدم خروج الطبيعة من تحت الحكم ، بحيث لا يكون الفرد مصداقا لما هو مطلوب
أيضا . وذلك لا ينافي ما نحن بصدده في المقام . وذلك واضح .