تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وصف الكلية - تكون موضوعة للتكاليف من دون تفاوت أصلا . فان قلت سلمنا ذلك كله ، لكن مقتضى كون الوجود حاكيا عن الخارج بلحاظ المعتبر أن يحكم باتحاده مع الوجودات الخارجية ، فاللازم من تعلق ارادته بهذا الوجود السعي تعلقها أيضا بالوجودات الخارجية ، لمكان الاتحاد الذي يحكم به اللاحظ . قلت : الحكم - باتحاد الوجود السعي مع الوجودات الخاصة في الخارج - لابد له من ملاحظة مغايرة بين الموضوع والمحمول ، حتى يجعل أحدهما موضوعا والآخر محمولا ، ولا ينافي ذلك الحكم بالاتحاد ، لأنه بنظر آخر . وبعبارة أخرى لللاحظ لحاظان أحدهما تفصيلي والآخر اجمالي ، فهو باللحاظ الأول يرى المغايرة بين الموضوع والمحمول ، ولذا يجعل أحدهما موضوعا والآخر محمولا ، وباللحاظ الثاني يرى الاتحاد ، فحينئذ لو عرض المحمول شئ في لحاظه التفصيلي ، فلا وجه لسريانه إلى الموضوع ، لمكان المغايرة في هذا اللحاظ [ 166 ] ، وبهذا اندفع الاشكال عن المقام ونظائره مما لم تسر الأوصاف القائمة بالطبيعة إلى افرادها ، من قبيل الكلية العارضة
شرح
[ 166 ] هذا فيما إذا كان لتجرد الموضوع - حتى عن لحاظه متحدا مع الافراد ، كما بيناه في الحاشية - دخل في الموضوع ، لان المحمول يكون على هذا كالكلية بعينها . وحينئذ موضوع الأمر والنهي متعدد ، ولا مساس لأحدهما بالآخر . وسيأتي توضيحه انشاء الله تعالى . وأما لو لم يكن للحالة المذكورة دخل ، بل كانت الطبيعة بوجودها الساري محبوبة ، بأن لاحظها الآمر قبل وجودها وجعلها - بلحاظ وجودها بما هو وجود مع أي شئ اتحد - موضوعا للامر ، أو جعل الموضوع في الذهن نفس الوجود كذلك على اختلاف المعنيين - كما مر - فلا يتم التقريب المذكور للاجتماع ، لان موضوع الامر - على هذا - يكون متحدا مع كل فرد من الافراد الخارجية في لحاظ