شرح
اتصافه بالمحمول ، وموضوع النهي أيضا كذلك في الغالب - كما مر - فيلزم اتحاد
موضوع الأمر والنهي في الخارج والذهن ، وهو محال .
وهذا هو ما أشرنا إليه في السابق من الفرق بين متعلق التكاليف ومعروض
الكلية ، من امكان أخذ الموضوع في الأول ، بحيث يكون متعلقه التكاليف ، بخلاف
الكلية . والعمدة فيما هو - دام بقاه - بصدده اثبات ما ذكرناه من دخل التجرد في
موضوع الأوامر ، حتى عن لحاظ الاتحاد ، ولا شاهد لها الا الوجدان ، فإنه قد يتعلق
الحب بالطبيعة بما هي ، من دون سرايته إلى الافراد ، بحيث لو نظر إلى كل فرد لا يراه
مطلوبا ، بل يراه مصداقا لما تعلق به الحب في حالة تجرده عن اتحاده معه ، كما في
الكلية . وهذا وجداني ، وحينئذ لا تنافي بين محبوبية الصلاة وطبيعة الحركة في ضمنها ،
مع مبغوضية الحركة الخاصة لكونها غصبا ، لان معروض الأول هي الطبيعة بلحاظ
التجرد ، ولا ربط له مع المتحد كما في المثال .
لا يقال : ان طبيعة الصلاة في ضمن الحركة الشخصية الغصبية تصير مبغوضة ،
لما مر من أن النهي إذا تعلق بالطبيعة بوجودها الساري ، كان الخاص مبغوضا حتى
بخصوصياته غاية الأمر خصوصياته بالتبع ، فحيثية الصلاتية أيضا مبغوضة بالتبع ، ولا
يجتمع ذلك مع المحبوبية .
لأنه يقال : نعم الخاص مبغوض ، والخصوصية الصلاتية المتحدة في الخارج
مع الغصب أيضا مبغوضة ، لكن مر أن موضوع الامر هي الطبيعة المجردة عن ذلك
الاتحاد في لحاظ الآمر ، مع دخل تلك الحالة ، فلا مورد لهذا الاشكال .
ولا يقال : قد مر من الماتن - دام بقاه - أن عوارض الفرد تسري إلى المهملة ،
بحيث يصح أن يقال : ( الانسان موجود إذا وجد فرد منه ) وكذلك ( عالم أو ابيض )
وعلى هذا فإذا اعترفت بأن هذا الفرد من الصلاة المتحد مع الغصب مبغوض ، فيصح
أن يقال الصلاة مبغوضة ، وذلك ينافي محبوبيتها على الاطلاق .
لأنا نقول : ليست المبغوضية كالعوارض الوجودية ، بحيث يصح اسنادها إلى
المهملة باتصاف فرد بها ، بل هي نظير العدم في أنه ما لم ينعدم جميع الافراد لم يسند