تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إفاضة العوائد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ومحصل الجواب أن المعنى المستفاد من الهيئة والمنشأ بها متحقق فعلا ، من دون ابتنائه على شئ ، ولكن تأثيره في المكلف موقوف على وجود شئ . الواجب المعلق ( الأمر الرابع ) : بعد ما عرفت انقسام الواجب إلى مطلق ومشروط ، إعلم ان الناظر في كلمات الأصحاب ، يرى أنه عندهم من المسلمات عدم اتصاف مقدمات الواجب المشروط بالوجوب المطلق ، ويوضح ذلك اعتراض بعضهم على من جعل عنوان البحث أن الامر بالشئ يقتضى ايجاب مقدماته ، بان النزاغ ليس في مطلق الامر ، بل هو في الامر المطلق . واعتذار بعضهم بأن إطلاق الامر ينصرف إلى المطلق منه ، فلا احتياج في إفادته إلى ذكر القيد . واعتذار بعض ردا على المعترض في أصل المبنى ، بأنه لا وجه لتخصيص محل النزاع بالامر المطلق ، بل هو يجرى في المشروط أيضا ، غاية الأمر أنه لو قلنا بالملازمة بين الامر بالشئ والامر بمقدماته ، نقول بثبوت الامر للمقدمة على نحو ما ثبت لذيها ، إن مطلقا فمطلق ، وان مشروطا فمشروط . ومن مجموع هذه الكمات يظهر أنه من المسلمات عندهم عدم الوجوب المطلق للمقدمة ، مع كون ذيها متصفا بالوجوب المشروط . وعليه يقع الاشكال في بعض المقدمات الذي اتصف بالوجوب المطلق ، مع عدم اتصاف ذيها به ، بل يكون من الواجبات المشروطة . ومن ذلك الغسل
شرح
الفرض خارجا مطابقا كانت القضية صادقة ، كما لو أخبر بوجود النهار بعد طلوع الشمس