في قوله ( صل مع الطهارة ) وقد يلاحظ القيد موجودا في الخارج ، أي
يفرض في الذهن وجوده في الخارج ، ثم بعد فرض وجوده في الخارج
ينقدح في نفسه الطلب ، فيطلب المقيد بذلك القيد المفروض وجوده ، فهذا
الطلب المتعلق بمثل هذا المقيد المفروض وجود قيده ، وان كان متحققا
فعلا بنفس الانشاء ، لكن تأثيره في المكلف يتوقف على وجود ذلك القيد
المفروض وجوده حقيقة .
ووجهه ان هذا الطلب انما تحقق مبنيا على فرض وجود الشئ
وهذا الفرض في لحاظ الفارض حاك عن حقيقة وجود ذلك الشئ ،
فكأنه طلب بعد حقيقة وجوده ، فكما انه لو طلب بعد وجود ذلك الشئ
المفروض وجوده حقيقة لم يؤثر الطلب في المكلف الا بعد وجود ذلك
الشئ واقعا ، لعدم الطلب قبله ، كذلك لو طلب بعد فرض وجوده لم
يؤثر الا بعد وجوده الخارجي ، وان كان الطلب الانشائي محققا قبله
أيضا . فهذا الطلب يقع على نحو يشترط تأثيره في المكلف على شئ في
الخارج فتدبر جيدا .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن اشكال آخر تقدم في صدر المبحث
[ 119 ] وهو ان المعنى الانشائي كيف يعلق على وجود شئ ؟
شرح
[ 119 ] وكذلك يظهر الجواب عن الاشكال في الجمل الخبرية ، وذلك لان
الاخبار مطلق ومتحقق فعلا ، لكن بعد فرض المخبر تحقق الشرط خارجا ، لا يجامع
الحكم بعدمه ، ومن هذه الجهة يكون اخباره ذا ضيق ذاتي ، وان لم يقيد بشئ ، كما لو
أخبر بعد حصول الشرط بوجود المشروط ، والصدق والكذب تابعان للمطابقة وعدمها
عند حصول الشرط ، فالمخبر بوجود النهار عند طلوع الشمس يكون طلوع الشمس
موجودا في فرضه ، ثم في هذا الفرض يخبر بوجود النهار ، فإن كان الخبر بعد تحقق