( الأمر الثالث )
( في الواجب المطلق والمشروط )
ينقسم الواجب - ببعض الاعتبارات - إلى مطلق ومشروط ،
فالأول عبارة عما لا يتوقف وجوبه على شئ والثاني ما يقابله ، ولا يهمنا
التعرض للتعريفات المنقولة عن القوم ، والنقض والابرام المتعلقين بها .
وقد يستشكل في تقسيم الواجب باعتبار وجوبه إلى القسمين من
جهة أمرين :
( أحدهما ) أن مقتضى كون وجوب الشئ مشروطا بكذا عدم
تحقق الوجوب قبل تحقق الشرط [ 115 ] . والمفروض ان الآمر قد أنشأ
شرح
والعقل يحكم بلزوم الخروج عن عهدة الامر المعلوم .
وبعبارة أخرى : في المطلق والمقيد يتردد الحكم بين الامر بالزائد والناقص ،
وفي المقام يتردد الامتثال بين الزائد والناقص يحكم فيه بالاشتغال فلا تغفل .
الواجب المطلق والمشروط :
[ 115 ] ونظير هذا الاشكال جار في الخبر المشروط أيضا ، فان مقتضى كون
الخبر مشروطا عدم تحقق الخبر قبل تحقق الشرط ، ولازمه اما تفكيك الخبر عن الاخبار
واما إهمال القضية الخبرية ، هذا ان لم يكن القيد راجعا إلى المخبر به ، بل كان راجعا إلى
الهيئة ، واما عليه فيأتي الكلام فيه انشاء ا لله تعالى . وقد يتوهم اختصاص توجه الاشكال على القول بكاشفية الهيئة عن الإرادة
البتة كما هو مبنى الأستاذ دام بقاه حيث إن الإرادة الواقعية المكشوفة لا يخلو أمرها
عن الوجود والعدم ،
اما الأول فهو خلاف ما اقتضاه الاشتراط ، واما الثاني فمستلم لخلو القضية عن المعنى