/ فقلت له لما تمطى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل :
ألا أيها الليل الطويل ألا انجل *
بصبح ، وما الاصباح فيك بأمثل ( 1 )
وكان بعضهم يعارض هذا بقول النابغة :
كليني لهم يا أميمة ناصب * وليل أقاسيه بطئ الكواكب
وصدر أراح الليل عازب همه * تضاعف فيه الحزن من كل جانب
تقاعس حتى قلت : ليس بمنقض *
وليس الذي يتلو النجوم بآيب ( 2 )
وقد جرى ذلك بين يدي بعض ( 3 ) الخلفاء ، فقدمت أبيات امرئ القيس ،
واستحسنت استعارتها ( 4 ) ، وقد جعل لليل صدرا يثقل تنحيه ، ويبطئ تقضيه ،
وجعل له أردافا كثيرة ، وجعل له صلبا يمتد ويتطاول ، ورأوا هذا بخلاف ما يستعيره
أبو تمام / من الاستعارات الوحشية البعيدة المستنكرة ( 5 ) ، ورأوا أن الألفاظ جميلة .
واعلم أن هذا صالح جميل ، وليس من الباب الذي يقال : إنه متناه عجيب ،
وفيه إلمام بالتكلف ، ودخول في التعمل .
* * *
وقد خرجوا له في البديع من القصيدة قوله :
وقد أغتدي والطير في وكناتها * بمنجرد قيد الأوابد هيكل
هامش
( 1 ) ك ، م " فيك " س " منك "
( 2 ) م " الذي يرعى النجوم "
( 3 ) م : " ذلك بمجلس بعض "
( 4 ) س ، ك " واستحسن " وانظر الموشح ص 31 - 33
( 5 ) سقطت من م