فقال : أفسدت شعرك بهذا الاسم ! !
* * *
وأما قوله :
هصرت بغصني دوحة فتمايلت * على هضيم الكشح ريا المخلخل ( 1 )
مهفهفة بيضاء غير مفاضة * ترائبها مصقولة كالسجنجل
فمعنى قوله " هصرت " : جذبت وثنيت .
وقوله " بغصني دوحة " ، تعسف ، ولم يكن من سبيله أن يجعلهما
اثنين .
والمصراع الثاني أصح ، وليس فيه شئ إلا ما يتكرر على ألسنة الناس من
هاتين الصفتين . وأنت تجد ذلك في وصف كل شاعر ، ولكنه - مع تكرره على
الألسن - صالح .
وأما معنى قوله " مهفهفة " : أنها مخففة ليست مثقلة .
و " المفاضة " : التي اضطرب طولها .
والبيت - مع مخالفته في الطبع الأبيات المتقدمة ، ونزوعه فيه ( 2 ) / إلى الألفاظ
المستكرهة ، وما فيه من الخلل ، من تخصيص الترائب بالضوء ، بعد ذكر جميعها
بالبياض - فليس بطائل ، ولكنه قريب متوسط .
* * *
وقوله :
تصد وتبدي عن أسيل وتتقى * بناظرة من وحش وجرة مطفل
وجيد كجيد الريم ليس بفاحش * إذا هي نصته ولا بمعطل
معنى قوله " عن أسيل " : أي بأسيل ، وإنما يريد خدا ليس بكز .
وقوله " ، تتقى " يقال : اتقاه بحقه ( 3 ) أي جعله بينه وبينه .
هامش
( 1 ) كذا في م ، ك وفى المعلقات ص 18 " هصرت بفودي رأسها " وفى شرحها " ويروى " :
بغصني دوحة "
( 2 ) م : " فيها "
( 3 ) كذا في م ، ك ، وفى س " بترسه "