وقول الأعشى :
وإن عتاق العيس سوف يزوركم * ثناء على أعجازهن معلق ( 1 )
/ ومنه أخذ نصيب فقال :
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله * ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب ( 2 )
ومن ذلك قول تأبط شرا :
فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا * به كدحة والموت خزيان ينظر ( 3 )
ومن الاستعارة في القرآن كثير ، كقوله : ( وإنه لذكر لك ولقومك ) ( 4 )
يريد ما يكون الذكر عنه شرفا .
وقوله : ( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة ) ( 5 ) . قيل : دين الله أراد .
وقوله : ( اشتروا الضلالة بالهدى ، فما ربحت تجارتهم ) ( 6 ) .
* * *
ومن البديع عندهم [ الغلو والافراط في الصفة ] ، كقول النمر بن تولب :
/ أبقى الحوادث والأيام من نمر * أسباد سيف قديم بأثره بادي ( 7 )
تظل تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذراعين والقيدين والهادي ( 8 )
وكقول النابغة :
تقد السلوقي المضاعف نسجه * ويوقدن بالصفاح نار الحباحب ( 9 )
وكقول عنترة :
فازور من وقع القنا بلبانه * وشكا إلى بعبرة وتحمحم ( 10 )
هامش
( 1 ) ديوانه ص 149
( 2 ) نقد الشعر 27 والشعر والشعراء 1 / 372 والأغاني 1 / 337
( 3 ) الأغاني 18 / 215 وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 80 وقال المرزوقي في شرحه 1 / 82 :
" ويقول : أسهلت ولم يؤثر الصفا في صدري أثرا ، لا خدشا ولا خمشا ، والموت كان طمع في ،
فلما رآني وقد تخلصت بقي مستحييا ينظر ويتحير . والواو من قوله : " والموت " واو الحال . وهذا من
فصيح الكلام ، ومن الاستعارات المليحة " ( 4 ) سورة الزخرف : 44
( 5 ) سورة البقرة : 138
( 6 ) سورة البقرة : 16
( 7 ) نقد الشعر 17 والموشح 78 والعمدة 2 / 58 والوساطة 435 والصناعتين 283 والأغاني
19 / 162 والشعر والشعراء 1 / 270
( 8 ) يريد بعد قطع الهادي والذراعين والساقين .
( 9 ) ديوانه ص 44 وفيه : " وتوقد " والعمدة 2 / 59 ، 285 وتأويل مشكل القرآن 131 .
( 10 ) شرح القصائد العشر ص 204