/ وأخذه أبو تمام فقال : * سمو عباب الماء جاشت غواربه *
وإنما أراد امرؤ القيس إخفاء شخصه .
ومن ذلك قوله :
* كأني وأصحابي على قرن أعفرا ( 2 ) *
يريد أنهم غير مطمئنين .
ومن ذلك ما كتب إلى الحسن بن عبد الله بن سعيد ، قال : أخبرني أبي ،
قال : أخبرنا عسل بن ذكوان ، أخبرنا ( 3 ) أبو عثمان المازني ، قال : سمعت
الأصمعي يقول : أجمع أصحابنا أنه لم يقل أحسن ولا أجمع من قول
النابغة :
فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع ( 4 )
قال الحسن بن عبد الله : وأخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا عون بن / محمد
الكندي ، أخبرنا قعنب بن محرز ، قال ( 5 ) : سمعت الأصمعي يقول :
سمعت أبا عمرو يقول : كان زهير يمدح السوق ، ولو ضرب على أسفل قدميه
مئتا دقل صيني ( 6 ) على أن يقول كقول النابغة :
فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
هامش
( 1 ) وصدره كما في ديوانه ص 45 :
* سما للعلى من جانبيها كليهما *
وهو في مدح أبى دلف العجلي
( 2 ) وصدره كما في ديوان امرئ القيس ص 51 :
* ولا مثل يوم في قذاران ظلته *
وقذاران : اسم موضع . والأعفر : الظبي الذي تعلو بياضه حمرة . جاء في اللسان 6 / 261 :
" ويقال : رماني عن قرن أعفر ، أي رماني بداهية . . . وذلك أنهم كانوا يتخذون القرون مكان الأسنة ،
فصار مثلا عندهم في الشدة تنزل بهم . ويقال للرجل إذا بات ليلته في شدة تقلقه : كنت على قرن أعفر
ومنه قول امرئ القيس . . . "
( 3 ) م : " قال لنا "
( 4 ) ديوانه ص 41
( 5 ) سقط هذا الخبر من م
( 6 ) في اللسان 13 / 262 : " الدقل : ضرب من النخل ، وخشبة طويلة تشد في وسط السفينة
يمد عليها الشراع ، وتسميه البحرية الصاري "