يقيم حجته على الناس ، ولقد بين النبي الخاتم للناس ما أنزل إليهم من
ربهم على امتداد البعثة ، وألزم القرآن الناس بأن يكون النبي ( ص ) لهم
أسوة حسنة . وجعل اتباع الرسول ( ص ) شرط في حب الله ، ولقد بين
القرآن والسنة للمسيرة منذ يومها الأول . أنه يجب أن ينتهي كل رأي
ديني إلى القرآن الكريم حتى لا يتمكن الأجانب أن ينشروا الأباطيل بين
المسلمين ، وبين القرآن والسنة للمسيرة أن كتاب الله لا يقبل النسخ
والإبطال والتهذيب والتغيير ، وأن أي تعطيل سيفتح الطريق أمام سنن
الأولين .
2 - ( الإخبار بالغيب عن الله ) :
من لطف الله تعالى بعباده . أنه تعالى أخبر على لسان الأنبياء
والرسل بالغيب ، فأخبر بما ينتظر الإنسان في اليوم الآخر حيث أهوال
القيامة ولهيب النار ونعيم الجنة ، وأخبر ببرنامج الشيطان وإلقاءاته على
امتداد الدنيا ، وأخبر بمضلات الفتن مقدماتها ونتائجها ، وأخبر بالأمور
العظيمة التي ما زالت في بطن النيب ، والإخبار بالغيب حجة بذاته ، وبه
يمتحن الله تعالى عباده ، قال تعالى : * ( ليعلم الله من يخافه بالغيب ) ، ( 1 )
وقال : * ( وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب ) * ( 2 ) .
وأي حدث منذ ذرأ ذرية آدم لا بد أن تكون له مقدمة يترتب عليها
نتيجة ، والناس عند صنعهم لمقدمة الحدث كبيرا كان أو صغيرا .
يعلمون جانب الحلال فيه وجانب الحرام . بما أودعه الله في الفطرة .
ولأن الله تعالى وهو العليم المطلق سبحانه . يعلم مصير هذه المقدمة
وما يترتب عليها من نتائج ما زالت في بطن الغيب ، يخبر سبحانه على
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 94 .
( 2 ) سورة الحديد آية 25 .