القرآن الكريم وأحاديث الإخبار بالغيب ، فهذه المعجزات مهمتها إرشاد
بني الإنسان إلى طريق الهداية . الذي تتحقق عليه السعادة في الدنيا بما
يوافق الكمال الأخروي ، وهي شاهد صدق على نبوة النبي ( ص ) ، بمعنى
أن إرشاد النبي وتعاليمه ، هي في حقيقة الأمر دعوة إلى الجنس البشري
على امتداد المسيرة من الحاضر إلى المستقبل . للإيمان بنبوة النبي
الخاتم ( ص ) ، فمن تبين حقيقة إرشاده ، ولم يؤمن به في أي زمان ، كان
كمن كذبه عند بداية البعثة ونزول الوحي ، ويقتضي المقام أن نلقي
بعض الضوء على هذه المعجزات .
1 - ( القرآن الكريم ) :
القرآن معجزة باقية حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وقد تولى
الله حفظه فلا يمكن بحال أن يناله التغيير أو التبديل ، قال تعالى : * ( إنا
نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ( 1 ) ، وجميع المعارف الإلهية .
والحقائق الموجودة في القرآن تستند إلى حقيقة واحدة هي التوحيد ،
ولقد وصف الله تعالى القرآن بالحكيم . لأنه كتاب لا يوجد فيه نقطة
ضعف أو لهو حديث . ولا انحراف فيه في جميع الأحوال . ولا يوجد
في القرآن أي اختلاف . وفي هذا دليل على أنه منزل من الله تعالى ، لأنه
لا تخلو أقوال الناس في المراحل المختلفة من الاختلاف والانحراف
ولهو الحديث ونقاط الضعف ، وعجز الناس على الإتيان بمثل القرآن .
دليل على إعجاز القرآن ، وعجز المشركين عن معارضة القرآن دليل على
التوحيد ، وخضوع الأعناق للقرآن . يعني أن إسناد القرآن إلى الله تعالى لا
يحتاج إلى دليل سوى القرآن نفسه .
وفي عهد البعثة كان القرآن الملجأ الوحيد للنبي ( ص ) عندما كان
هامش
( 1 ) سورة الحجر آية 9 .