تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
القرآن الكريم وأحاديث الإخبار بالغيب ، فهذه المعجزات مهمتها إرشاد بني الإنسان إلى طريق الهداية . الذي تتحقق عليه السعادة في الدنيا بما يوافق الكمال الأخروي ، وهي شاهد صدق على نبوة النبي ( ص ) ، بمعنى أن إرشاد النبي وتعاليمه ، هي في حقيقة الأمر دعوة إلى الجنس البشري على امتداد المسيرة من الحاضر إلى المستقبل . للإيمان بنبوة النبي الخاتم ( ص ) ، فمن تبين حقيقة إرشاده ، ولم يؤمن به في أي زمان ، كان كمن كذبه عند بداية البعثة ونزول الوحي ، ويقتضي المقام أن نلقي بعض الضوء على هذه المعجزات . 1 - ( القرآن الكريم ) : القرآن معجزة باقية حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وقد تولى الله حفظه فلا يمكن بحال أن يناله التغيير أو التبديل ، قال تعالى : * ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) * ( 1 ) ، وجميع المعارف الإلهية . والحقائق الموجودة في القرآن تستند إلى حقيقة واحدة هي التوحيد ، ولقد وصف الله تعالى القرآن بالحكيم . لأنه كتاب لا يوجد فيه نقطة ضعف أو لهو حديث . ولا انحراف فيه في جميع الأحوال . ولا يوجد في القرآن أي اختلاف . وفي هذا دليل على أنه منزل من الله تعالى ، لأنه لا تخلو أقوال الناس في المراحل المختلفة من الاختلاف والانحراف ولهو الحديث ونقاط الضعف ، وعجز الناس على الإتيان بمثل القرآن . دليل على إعجاز القرآن ، وعجز المشركين عن معارضة القرآن دليل على التوحيد ، وخضوع الأعناق للقرآن . يعني أن إسناد القرآن إلى الله تعالى لا يحتاج إلى دليل سوى القرآن نفسه . وفي عهد البعثة كان القرآن الملجأ الوحيد للنبي ( ص ) عندما كان
هامش
( 1 ) سورة الحجر آية 9 .
ابتلاءات الأمم — صفحة 278 | سعيد أيوب