أعينكم إلى أصنامكم وتسفكون الدم . أفترثون الأرض ؟ " ( 1 ) وقال لهم
يوحنا ( يحيى ) تقولون " لنا إبراهيم أبا . فإني أقول لكم إن الله قادر أن
يطلع من هذه الحجارة أولاد إبراهيم " ( 2 ) وقال لهم المسيح عليه السلام
" لو كنتم أولاد إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم " وقال " أنتم أولاد أبيكم
إبليس . وشهوات أبيكم ترغبون في أن تعملوا . فهو من البدء كان قاتلا
للناس " ( 3 ) .
وعندما بعث النبي الخاتم ( ص ) ، تحدث أهل الكتاب بعقيدتهم
الخاصة بالميراث ، وعملوا على نشر الثقافة التي تصب في وعاء هذه
العقيدة ، واليهود في مصادر الإسلام أعلنوا أنهم في انتظار المسيح الذي
يملكون به الأرض ، والنصارى تحدثوا بما وضعه بولس في عقولهم .
وهو أن الأمم شركاء لليهود في الميراث ، ووفقا لهذا الاعتقاد بدؤوا في
التحرك لوقف تحرك الدعوة الخاتمة في اتجاه الأمم ، وشيد اليهود
والنصارى صروحهم على إبراهيم عليه السلام ، فبينما زعم الحي
اليهودي أن إبراهيم كان يهوديا ، زعم الحي النصراني أن إبراهيم كان
نصرانيا ، وفي زحمة هذه الثقافات . قالت اليهود ليست النصارى على
شئ ، وقالت النصارى ليست اليهود على شئ ، وهذه الأقوال
والاعتقادات شهد بها القرآن الكريم ورد عليها وأقام على هؤلاء وهؤلاء
الحجة الدامغة ، ومن هذه الآيات قوله تعالى : * ( وقالت اليهود والنصارى
نحن أبناء الله وأحباؤه . قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق .
يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) * ( 4 ) والمعنى : لو كنتم كما تدعون أبناؤه
وأحباؤه . فلم أعددت لكم نار جهنم على كفركم وكذبكم وافترائكم " بل
هامش
( 1 ) حزقيال 33 / 23 - 25 .
( 2 ) متي 3 / 7 - 11 .
( 3 ) يوحنا 8 / 37 .
( 4 ) سورة المائدة آية 18 .