تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابتلاءات الأمم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
أعينكم إلى أصنامكم وتسفكون الدم . أفترثون الأرض ؟ " ( 1 ) وقال لهم يوحنا ( يحيى ) تقولون " لنا إبراهيم أبا . فإني أقول لكم إن الله قادر أن يطلع من هذه الحجارة أولاد إبراهيم " ( 2 ) وقال لهم المسيح عليه السلام " لو كنتم أولاد إبراهيم لعملتم أعمال إبراهيم " وقال " أنتم أولاد أبيكم إبليس . وشهوات أبيكم ترغبون في أن تعملوا . فهو من البدء كان قاتلا للناس " ( 3 ) . وعندما بعث النبي الخاتم ( ص ) ، تحدث أهل الكتاب بعقيدتهم الخاصة بالميراث ، وعملوا على نشر الثقافة التي تصب في وعاء هذه العقيدة ، واليهود في مصادر الإسلام أعلنوا أنهم في انتظار المسيح الذي يملكون به الأرض ، والنصارى تحدثوا بما وضعه بولس في عقولهم . وهو أن الأمم شركاء لليهود في الميراث ، ووفقا لهذا الاعتقاد بدؤوا في التحرك لوقف تحرك الدعوة الخاتمة في اتجاه الأمم ، وشيد اليهود والنصارى صروحهم على إبراهيم عليه السلام ، فبينما زعم الحي اليهودي أن إبراهيم كان يهوديا ، زعم الحي النصراني أن إبراهيم كان نصرانيا ، وفي زحمة هذه الثقافات . قالت اليهود ليست النصارى على شئ ، وقالت النصارى ليست اليهود على شئ ، وهذه الأقوال والاعتقادات شهد بها القرآن الكريم ورد عليها وأقام على هؤلاء وهؤلاء الحجة الدامغة ، ومن هذه الآيات قوله تعالى : * ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه . قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق . يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) * ( 4 ) والمعنى : لو كنتم كما تدعون أبناؤه وأحباؤه . فلم أعددت لكم نار جهنم على كفركم وكذبكم وافترائكم " بل
هامش
( 1 ) حزقيال 33 / 23 - 25 . ( 2 ) متي 3 / 7 - 11 . ( 3 ) يوحنا 8 / 37 . ( 4 ) سورة المائدة آية 18 .