بلغ ما إذا لم يبلغ فكفايته تكون على الولي مطلقا ولو كان مكتسبا وترك الكسب اختيارا . نعم : يجوز له أن يحمله على
الاكتساب إذا أطاقه وينفق عليه من كسبه وله إيجاره لذلك ولو لاخذ نفقته الواجبة له عليه ( قوله : ولا أثر لقدرة أم أو بنت
على النكاح ) أي في وجوب كفايتهما فيجب لهما الكفاية مع القدرة عليه . وفي البجيرمي : قال زي وقدرة الام أو البنت
على النكاح لا تسقط نفقتها وهو واضح في الام ، وأما البنت ففيه نظر إذا خطبت وامتنعت لان هذا من باب التكسب
والفرع إذا قدر عليه كلفه إلا أن يقال أن التكسب بذلك يعد عيبا . اه ( قوله : لكن تسقط الخ ) الأولى حذف أداة
الاستدراك ووضع حرف العطف موضعها . وعبارة التحفة : وبتزوجها تسقط نفقتها بالعقد وإن كان الزوج معسرا ما لم
تفسخ لتعذر إيجاب نفقتين . كذا قيل . وفيه نظر : لان نفقتها على الزوج إنما تجب بالتمكين كما مر فكان القياس اعتباره ،
إلا أن يقال إنها بقدرتها عليه مفوتة لحقها ، وعليه فمحله في مكلفة فغيرها لا بد من التمكين ، وإلا لم تسقط عن الأب فيما
يظهر . اه ( قوله : وفيه ) أي سقوط نفقتها بالعقد نظر ، وهو غير ظاهر على القديم من أنها تجب بالعقد ( قوله : لان نفقتها
الخ ) علة النظر ( قوله : وإن كان الزوج معسرا ) غاية لقوله تسقط نفقتها بالعقد : أي تسقط نفقتها به وإن كان الزوج معسرا
لا يملك نفقتها ، وقوله : ما لم تفسخ قيد في سقوط نفقتها بذلك مع إعسار الزوج : أي محله ما لم تفسخ النكاح
بالاعسار ، فإن فسخت استحقت النفقة على الأصل أو الفرع ( قوله : ولا تصير مؤن القريب الخ ) أي لا تصير مؤن القريب
الأصل أو الفرع بفوتها بمضي الزمان دينا عليه ، بل تسقط بذلك وإن تعدى المنفق بالمنع ، وذلك لأنها وجبت لدفع
الحاجة الناجزة مواساة وقد زالت ، بخلاف نفقة الزوجة . وفي حاشية الجمل ما نصه : قال بعضهم قد علم من ظاهر
كلامهم المذكور أن في النفقة المذكورة ، أي نفقة القريب ، شائبة إمتاع من حيث سقوطها بمضي الزمان ، وشائبة إباحة
من حيث عدم تصرفه فيها بغير أكله ، وشائبة تمليك من حيث ملكه لها بالدفع من غير صيغة وعدم استردادها منه لو أيسر
فيأكلها . اه . ق ل . على الجلال . اه ( قوله : إلا باقتراض قاض الخ ) أي فإنه حينئذ تصير دينا عليه ، ويشترط في
اقتراض القاضي أن يثبت عنده احتياج الفرع وغنى الأصل . وقوله لغيبة : متفق متعلق باقتراض ، واللام للتعليل . وقوله أو
منع : أي أو منعه من الانفاق عليه . وقوله صدر منه : أي من المنفق ( قوله : لا بإذن منه ) أي لا تصير دينا بإذن صادر من
القاضي في الاقتراض وما ذكر هو الذي جرى عليه شيخ الاسلام في شرح المنهج ، وقال فيه خلافا لما وقع في الأصل :
أي من صيرورتها دينا بذلك ، ونص عبارة الأصل : ولا تصير دينا إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض . اه . قال في
التحفة والنهاية : وبحث أنها لا تصير دينا إلا بعد الاقتراض . اه ( قوله : ولو منع الزوج أو القريب الانفاق ) أي امتنع من
الانفاق على من يجب عليه الانفاق له ( قوله : أخذها المستحق ) أي من مال الزوج أو القريب الموسر وعبارة المغني
وللقريب أخذ نفقته من مال قريبه عند امتناعه إن وجد جنسها ، وكذا لم يجده في الأصح وله الاستقراض إن لم يجد له مالا
وعجز عن القاضي ويرجع إن أشهد . اه . قال في النهاية : والأوجه جريان ذلك في كل منفق ( قوله : فرع ) الأولى فروع
لأنه ذكر ثلاثة فروع : الأول قوله : من له أب وأم الخ ، الثاني قوله : من له أصل وفرع الخ ، الثالث قوله : ويجب على أم
الخ ( قوله : من له أب ) أي وإن علا . وقوله وأم : وإن علت ( قوله : فنفقته على الأب ) أي ولو كان بالغا استصحابا لما كان
في صغره ولعموم خبر هند السابق ( قوله : وقيل هي ) أي النفقة عليهما أي على الأب والام معا . وقوله لبالغ : أي عاقل
وإنما وجبت له عليهما لاستوائهما فيه - بخلاف ما إذا كان صغيرا أو مجنونا لتميز الأب بالولاية عليهما ( قوله : ومن له
أصل وفرع ) أي وهو عاجز . وقوله فعلى الفرع : أي فنفقته على الفرع وإن بعد كأب وابن ابن لان عصوبته أقوى وهو أولى
إعانة الطالبين — صفحة 112
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١١٢