لترضعه إن لم تتبرع أمه بالإرضاع لان في تكليفه الأجرة مع المتبرعة إضرارا به ، وكالمتبرعة الراضية بدون أجرة المثل إذا
لم ترض الام إلا بها ، والراضية بأجرة المثل إذا لم ترض الام إلا بأكثر منها . ولو ادعى وجودها ، أي المتبرعة أو الراضية ،
بما ذكر وأنكرت هي صدق بيمينه لأنها تدعي عليه أجرة والأصل عدمها ولأنه يشق عليه إقامة البينة . انتهت ( قوله : وعلى
أب أجرة مثل الخ ) أي إذا رغبت الام في الارضاع وطلبت أجرة المثل وأجيبت فعلى الأب تلك الأجرة ، لكن بشرط أن لا
يوجد متبرع بالإرضاع ، فإن وجد نزعه منها حيث لم تتبرع به ودفعه للمتبرع . وكان الاخصر والأسبك للشارح ان يحذف
هذا وما بعده ويزيد عقب قوله إلا إن طلبت فوق أجرة المثل ما زدته أعني أو تبرعت بإرضاعه الخ . تأمل ( قوله : وكمتبرع
راض بما رضيت ) لعل لفظه دون ساقطة من النساخ قبل ما ، والأصل وكمتبرع راض بدون ما رضيت به ، وعبارة فتح
الجواد : وكمتبرع راض بدون أجرة المثل إذا لم ترض الام إلا بها أو بدون ما رضيت به وإن كان دونها . اه .
مهمة : إذا أرضعت الام بأجرة المثل استحقت النفقة إن لم ينقص إرضاعها تمتعه وإلا فلا ، كما لو سافرت لحاجتها
بإذنه فإنه لا نفقة لها ، كذا قال الشيخان . قال في التحفة : واعترضهما الأذرعي بأن ذاك فيما إذا لم يصحبها في سفرها وإلا
فلها النفقة وهو هنا مصاحبها فلتستحقها ، ويفرق بأن شأن الرضاع أن يشوش التمتع غالبا ، فإن وجد ذلك بحيث فات به
كمال التمكين سقطت وإلا فلا فلم ينظروا هنا للمصاحبة . اه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 114
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١١٤