أيضا كأسقطت عنك صداقي وهو ساقط عنك ( قوله : والاحلال والتحليل ) أي وبلفظهما أي مشتقاتهما أيضا كأن تقول له
أنت في حل من الصداق الذي في ذمتك أو حللتك من الصداق الذي لي عليك ( قوله : والإباحة والهبة ) أي بلفظ
مشتقاتهما : كأبحتك الصداق أو وهبته لك ( قوله : وإن لم يحصل قبول ) أي يصح التبرع بهذه الألفاظ وإن لم يحصل
قبول من الزوج : إذ الابراء لا يحتاج إلى قبول ( قوله : مهمات ) أي ثلاث ( قوله : لو خطب الخ ) هذه المسألة قد تقدمت
في آخر باب الهبة ، وقد نقلت هناك ، وفي باب النكاح سؤالا وجوابا عن الشهاب الرملي فيها . فلا تغفل ( قوله : بلا لفظ )
أي يدل على التبرع ، وهو وما بعده متعلقان بكل من الفعلين قبله : أعني أرسل ودفع . وقوله إليها : أي إلى مخطوبته
ومثلها وليها أو وكيلها . وقوله مالا : تنازعه كل من الفعلين المتقدمين وقوله قبل العقد : متعلق بكل منهما أيضا ( قوله : أي
ولم يقصد التبرع ) ويعرف القصد بإقراره ( قوله : ثم وقع الاعراض ) أي عن العقد . وقوله منها أو منه : أي حال كونه
صادرا منها أو منه ( قوله : رجع ) جواب لو والرجوع إما عليها أو على وليها أو وكيلها . وقوله بما وصلها : أي بما استلمته
منه سواء كان بالارسال أو الدفع ( قوله : كما صرح به ) أي بالرجوع جمع محققون . وعبارة التحفة بعد قوله بما وصلها منه
كما أفاده كلام البغوي واعتمده الأذرعي ونقله الزركشي وغيره عن الرافعي ، أي اقتضاء يقرب من الصريح . وعبارة
قواعده : خطب امرأة فأجابته فحمل إليهم هدية ثم لم ينكحها رجع بما ساقه إليها لأنه ساقه بناء على إنكاحه ولم يحصل
ذكره الرافعي الخ ( قوله : ولو أعطاها ) أي أعطى زوجته التي لها في ذمته صدق بعد العقد مالا ( قوله : فقالت الخ ) أي
فاختلفا فيه فقالت هذا الذي أعطيتني إياه هدية لا صداق ، وقال هو بل أعطيتك إياه على أنه الصداق الذي لك في ذمتي .
وقوله صدق : أي الزوج . وعبارة الأنوار : ولو انفقا على قبض مال منه أو بعث مال إليها فقال دفعته أو بعثته مهرا وقالت هبة
أو هدية : فإن اتفقا على أنه تلفظ وقال قلت إنه صداق وقالت أنه هبة أو هدية ولا بينة صدق بيمينه ، ولو اتفقا على أنه لم
يتلفظ واختلفا في نيته صدق بيمينه سواء كان من جنس الصداق أو غيره ، فإذا حلف فإن كان من جنس الصداق وقع عنه
وإلا فإن رضيا ببيعه بالصداق فذاك وإلا استرده وأدى الصداق ، فإن كان تالفا فله البدل ، وقد يتقاصان . اه ( قوله : وإن
كان ) أي المال المختلف فيه من غير جنس الصداق : بأن كان المال المذكور دراهم والمسمى في العقد مثلا دنانير
( قوله : ولو دفع لمخطوبته ) أي قبل العقد مالا . وقوله وقال الخ : أي واختلفا فيه قبل العقد أو بعده فقال الزوج أنا وقت
دفعه قصدت جعله عن الصداق الذي سيجب علي بالعقد ، وقالت هي بل هو هدية أهديته . ومثله ما إذا قال جعلته عن
الكسوة التي ستجب علي بالعقد والتمكين وقالت هي بل هدية ( قوله : فالذي الخ ) جواب لو . وقوله يتجه تصديقها : أي
المخطوبة ( قوله : إذ لا قرينة هنا ) أي في هذه المسألة على صدقه في قصده والفرض أنه لا بينة . والاحتراز به عن
المسألتين الأوليين ، أي مسألة ما إذا خطب امرأة وأرسل إليها مالا قبل العقد ولم يقصد التبرع ثم وقع الاعراض ، ومسألة
ما إذا أعطاها مالا فقالت هدية وقال صداق ، فإن فيهما قرينة على صدقه في قصده : أما الأولى فلان قرينة سبق الخطبة
تغلب على الظن أنه إنما بعثه أو دفعه إليها لتتم تلك الخطبة ، وأما في الثانية فقرينة وجود الدين مع غلبة قصد براءة الذمة
تؤكد صدق الدافع . أفاده في التحفة ( قوله : ولو طلق في مسألتنا ) انظر ما المراد بمسألته هل الأولى أو الثانية أو الثالثة ؟
فإنه ساق المسائل الثلاث ولم يختص بواحدة منها حتى تصح الحوالة عليها ؟ والظاهر أنه يعني بها المسألة الأولى - وهي
إعانة الطالبين — صفحة 405
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٠٥