وقوله في ذاك قولها : أي لترجيح جانبها بالولد ، فإن نفاه عنه صدق بيمينه لانتفاء المرجح . وقوله وقال لسنة : بالنون
المشددة . وقوله سمت : أي السنة . وقوله أنت فيها طالق : مقول القول ، يعني إذا قال لطاهر أنت طالق للسنة فقال وطئت
في هذا الطهر فلا طلاق حالا لكونه بدعيا وقالت لم تطأ فيه فيقع حالا صدق لان الأصل بقاء العصمة ، والطلاق السني هو
ما وقع في طهر خلا عن وطئ فيه ، والبدعي بخلافه . وقوله وفيها قال : أي الغير ما غاب قبله بضم القاف . أي ما غابت
حشفته في فرجها فلا تحل للأول . وقوله فالقول قولها : أي لتحل للأول ويقبل قوله بالنسبة لتشطير المهر . وقوله فالقول
في ذاك قولها : أي بالنسبة لدفع الفسخ ، وأما بالنسبة لتشطير المهر فالقول قوله هو ( قوله : بيمينه ) متعلق بصدق ( قوله :
لان الأصل عدمه ) أي عدم الوطئ وهو علة لكون المصدق نافي الوطئ ( قوله : إلا إذا نكحها الخ ) استثناء من قوله وصدق
نافي وطئ الخ .
( واعلم ) أن هذه الصورة قد تقدمت في عيوب النكاح ( قوله : ثم قال ) أي الزوج . وقوله فقالت : أي الزوجة : أي
أنكرت قوله المذكور وقالت بل زالت البكارة بوطئك ( قوله : فتصدق بيمينها لدفع الفسخ ) أي لأجل أن لا يفسخ النكاح
( قوله : ويصدق هو ) أي بيمينه ، كما تقدم للشارح التقييد به ، وقوله لتشطيره : أي لأجل تشطير المهر . أي عدم دفع كله
لها . وقوله إن طلق قبل وطئ : أي بعد الاختلاف المذكور وقبل وطئ فإن طلقها بعد الوطئ فلا يتشطر المهر ، بل يجب
كله ، كما هو ظاهر ، ( قوله : وإذا اختلفا الخ ) شروع في بيان التحالف عند الاختلاف في قدر المهر أو صفته . وقد عقد له
الفقهاء فصلا مستقلا ( قوله : أي الزوجان ) أي أو وارثاهما أو وارث أحدهما والآخر ( قوله : في قدره ) أي كأن قالت
نكحتني بألف فقال بخمسائة . وقوله أي المهر المسمى : أي في العقد ، وإنما قيده بالمسمى ليخرج ما لو وجب مهر
المثل لنحو فساد تسمية ولم يعرف لها مهر مثل فاختلف فيه فيصدق الزوج بيمينه لأنه غارم والأصل براءة ذمته عما زاد .
أفاده م ر . ( قوله : وكان ما يدعيه الزوج أقل ) أي كالمثال السابق . وخرج به ما إذا كان أكثر فإنها تأخذ ما ادعته ويبقى في
يده الزائد كمن أقر لشخص بشئ فكذبه ( قوله : أو في صفته ) معطوف على في قدره : أي أو اختلفا في صفته . والمراد
بها ما يشمل الجنس والحلول والأجل وقدر الاجل بدليل البيان بعده وهو قوله من نحو جنس الخ فإنه بيان للصفة .
ويدخل تحت نحوه الحلول والأجل وقدر الاجل والصحة ( قوله : كدنانير ) أي ادعتها هي دونه : كأن قالت تزوجتك بألف
دينار فقال بل بألف درهم ، وهو تمثيل للاختلاف في الجنس . وقوله وحلول : معطوف على دنانير : أي وكحلول ادعته هي
دونه ، كأن قالت تزوجتك بمائة حالة فقال بل مؤجلة ، وهو تمثيل للاختلاف في نحو الجنس ، ومثله ما بعده . وقوله وقدر
أجل : معطوف على دنانير أيضا ، وذلك كأن قالت تزوجتك بمائة مؤجلة إلى شهرين فقال بلى إلى ثلاثة أشهر . وقوله
وصحة : معطوف أيضا على دنانير : كأن قالت زوجتك بمائة صحيحة فقال بل مكسرة : ثم إن عطف المذكورات على
دنانير أولى من عطفها على نحو جنس لأنه عليه يكون قد وفى بالأمثلة للجنس ولنحوه ، بخلافه على الثاني فلا يكون موفيا
بذلك ويلزم عليه أيضا تخريج العطف على أنه من عطف الخاص على العام ، وهو خلاف الأصل فيه . وقوله وضدها :
راجع للجميع ، أي الدنانير وما بعدها ، أي كدنانير وضدها وهو الدراهم ، وحلول وضده وهو الاجل ، وقدر أجل وضده .
والمراد به أن يكون مدعاه أكثر من مدعاها في القدر . وبقي ما لو اختلفا في أصل تسمية المهر أو في تسمية قدر المهر .
كأن ادعى تسمية فأنكرتها لتأخذ مهر المثل أو ادعت تسمية قدر فأنكرها الزوج ( قوله : ولا بينة ) أي والحال أنه لا بينة
لواحد منهما أصلا ( قوله : أو تعارضت الخ ) أي أو وجدت بينة لكل منهما ولكن تعارضتا بأن أطلقتا أو أرختا بتاريخ واحد
أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى ، فإن لم يكن التاريخ واحدا حكم بمقدمة التاريخ ( قوله : تحالفا ) جواب إذا . وقوله
كما في البيع : أي كالتحالف المار في البيع ، ولكن هنا يبدأ في اليمين بالزوج لقوة جانبه ، وكيفية التحالف المار فيه أن
إعانة الطالبين — صفحة 402
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٤٠٢