جواب إن ( قوله : لأنه لا يخاف الزنا ) أي أصلا ، أو يخافه على ندور . وهو علة لعدم حل نكاح الأمة حينئذ ( قوله : ولو
خاف الزنا الخ ) هذا مرتب على مقدر مرتبط بقوله بخوفه زنا . والمراد بخوف الزنا عمومه - لا خصوصه - فلو خاف الزنا من
أمة الخ . وعبارة المغني : والمراد بالعنت عمومه ، لا خصوصه ، حتى لو خاف العنت من أمة بعينها الخ ( قوله : لم تحل
له ) أي سواء وجد الطول أم لا ، ولا عبرة بعشقه لها لأنه داء تهيجه البطالة وإطالة الفكر . وكم ممن ابتلي به وزال عنه ؟ ولله
در القائل :
ليس الشجاع الذي يحمي فريسته يوم القتال ونار الحرب تشتعل
لكن من غض طرفا أو ثنى قدما عن الحرام فذاك الفارس البطل
( قوله : أن تكون الأمة ) أي التي يريد أن ينكحها مسلمة . وذلك لقوله تعالى : * ( من فتياتكم المؤمنات ) * ( 1 )
( وقوله : يمكن وطؤها ) أي بأن لا تكون صغيرة ولارتقاء ولا قرناء ( قوله : فلا تحل له الأمة الكتابية ) مفهوم الشرط
المذكور . وإنما جاز له وطئ أمته الكتابية بملك اليمين - كما سيصرح به - لان المحذور في نكاح الأمة الذي هو إرقاق
الولد منتف فيها ( قوله : وعند أبي حنيفة يجوز للحر نكاح أمة غيره ) أي وإن لم يخف الزنا .
( فائدة ) قال المناوي في شرح الخصائص : خص النبي ( ص ) بتحريم نكاح الأمة المسلمة لان نكاحها مقيد بخوف
العنت وهو معصوم ، وبفقدان مهر الحرة ونكاحها غني عن المهر ابتداء وانتهاء ، وبرق الولد ومنصبه منزه عنه . ولو قدر له
نكاح أمة كان ولده منها حرا . اه . بجيرمي ( قوله : فروع ) أي ثلاثة : الأول قوله لو نكح الخ الثاني وولد الأمة الخ ،
الثالث ولو غر الخ ( قوله : بشروطه ) أي النكاح ، وهي العجز عمن تصلح للتمتع وخوف الزنا وإسلام الأمة ( قوله : ثم
أيسر ) أي بأن قدر على صداق الحرة ( قوله : أو نكح الحرة ) أي بعد نكاح الأمة - كما هو فرض المسألة - بخلاف ما لو
عقد عليهما معا فإنه يصح في الحرة ولا يصح في الأمة ( قوله : لم ينفسخ نكاح الأمة ) أي لأنه دوام ، ويغتفر فيه ما لا يغتفر
في الابتداء ( قوله : وولد الأمة ) أي أمة الغير . ( وقوله : من نكاح أو غيره ) تعميم في الولد ، أي لا فرق فيه بين أن يكون
من نكاح : أي عقد صحيح . وقوله أو غيره : أي غير نكاح . وقوله كزنا الخ : تمثيل لغير النكاح . وقوله أو شبهة : أي لا
تقتضي حريته كأن اشتبهت على الواطئ بزوجته المملوكة أو نكحها وهو موسر . أما التي تقتضي الحرية كأن غر بها
فولدها حر ، كما سيصرح به ( قوله : بأن نكحها وهو موسر ) الباء لتصوير الشبهة المقتضية لارقاق الولد ( قوله : قن ) خبر
المبتدأ الذي هو ولد الأمة وقوله لمالكها : أي الأمة ( قوله : ولو غر ) أي الحر . وقوله بحرية أمة : أي بأن قال له وليها إنها
حرة لا أمة . وقوله وتزوجها : أي بناء على أنها حرة ( قوله : فأولادها الحاصلون منه ) أي من هذا المغرور . وقوله ما لم
يعلم برقها : قيد في حرية الأولاد : أي محلها مدة عدم علمه برقها : أي قبل انعقاد الأولاد فإن علمه قبل الانعقاد فالأولاد
أرقاء . وعبارة شرح الروض : أما الحاصلون بعد علمه برقها فأرقاء . والمراد بالحصول العلوق ويعلم ذلك بالوضع ، فإن
وضعتهم لأقل من ستة أشهر من وطئه بعد علمه فأحرار . وإلا فأرقاء . قاله الماوردي . قال الزركشي : ولا بد من اعتبار قدر
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 25 .