غاية لمن تصلح للتمتع التي يشترط العجز عنها . ولا فرق في الأمة بين أن تكون مملوكة أو زوجة ، فلو تزوج أولا بأمة
بالشروط فلا يجوز له أن يتزوج ثانيا بأمة أخرى إلا إن انتقل إلى جهة أخرى فيجوز له أن يتزوج وهكذا إلى أربع ، وله بعد
ذلك جمعهن والقسم بينهن لأنه دوام ويغتفر فيه ما لا يغتفر في الابتداء ( قوله : أو رجعية ) أي ولو كانت التي تصلح للتمتع
رجعية فيشترط العجز عنها ( قوله : لأنها ) أي الرجعية وهو علة لمقدر : أي وإنما اشترط العجز عنها لان الرجعية في حكم
الزوجة . ( وقوله : في حكم الزوجية ) الأولى بإسقاط الياء ( قوله : ما لم تنقض عدتها ) تقييد لقوله في حكم الزوجية : أي
هي في حكمها ما لم تنقض عدتها ، فإن انقضت صارت بائنا وليست في حكم الزوجة ( قوله : بدليل التوارث ) الإضافة
للبيان . وهو دليل لكونها في حكم الزوجة : أي أن الدليل على أنها في حكم الزوجة التوارث ، فهو يرثها إذا ماتت ، وهي
ترثه إذا مات ( قوله : بأن لا يكون تحته الخ ) الباء لتصوير العجز عمن تصلح للتمتع : أي ويتصور العجز عنها بأن لا يكون
تحته شئ ممن يصلح للتمتع بأن لا يكون تحته شئ أصلا أو كان ولكن لا يصلح للتمتع ( قوله : ولا قادرا الخ )
المنصوب خبر يكون محذوفة هي واسمها : أي وبأن لا يكون مريد نكاح الأمة قادرا ، فهو تصوير للعجز المذكور .
( وقوله : على نكاح حرة ) المقام للاضمار ، فكان الأولى والاخصر أن يقول ولا قادر : عليها أي على من تصلح للتمتع إما
لعدمه أو لفقره ( قوله : لعدمها ) علة لعدم القدرة : أي وليس قادرا على نكاح الحرة لأجل كونها معدومة : أي بأن لم يجدها
في بلده أو في مكان قريب لا يشق قصده وأمكن انتقالها معه . ومثل عدمها عدم رضاها به لقصور نسبه أو نحوه . ( وقوله :
أو فقره ) أي أو لأجل فقره : أي عدم وجود المهر الذي طلبته منه ( قوله : أو التسري ) أي أوليس قادرا على التسري . فهو
بالجر معطوف على نكاح . ( وقوله : بعدم أمة ) الباء سببية : أي ليس قادرا على التسري بسبب عدم وجود أمة في ملكه .
( وقوله : أو ثمن معطوف على أمة ) أي أو بسبب عدم وجود ثمن يشتري به أمة يتسراها ( قوله : ولو وجد الخ ) أفاد بهذا أن
المراد بالقدرة المنفية في قوله ولا قادرا القدرة بغير الاقتراض والهبة ، فإن كان قادرا لكن بالاقتراض أو بالهبة فلا تعبر
قدرته ويجوز له نكاح الأمة ( قوله : مالا ) تنازعه كل من يقرض ويهب . ( وقوله : أو جارية ) خاص بالثاني : أي أو يهب
جارية . ( وقوله : لم يلزمه القبول ) أي للقرض وللهبة لما في ذلك من المنة ( قوله : بل يحل مع ذلك ) أي مع وجود من
يقرضه أو يهبه ( قوله : لا لمن له ولد موسر ) ليس له شئ قبله يصلح لان يعطف عليه فيتعين جعل مدخول لا محذوفا هو
متعلق الجار والمجرور بعدها : أي لا يجوز نكاح الأمة لمن له ولد موسر لأنه يجب عليه إعفاف والده . ولو قال وبأن لا
يكون له ولد موسر عطفا على قوله بأن لا يكون تحته شئ من ذلك ويكون تصويرا للعجز المذكور في المتن لكان أولى
( قوله : أما إذا كان تحته الخ ) مفهوم قوله عمن تصلح لتمتع ، والأنسب والاخصر أن يقول أو يكون تحته من لا تصلح
للتمتع كصغيرة الخ . ويحمل قوله أولا بأن لا يكون تحته شئ من ذلك على ما إذا لم يكن تحته شئ أصلا ، وذلك لان
العجز في المتن بمعنى النفي وهو إذا دخل على مقيد بقيد يصدق بنفي المقيد والقيد وبنفي القيد وحده فيحتاج تصوير
العجز لصورتين : أن لا يكون تحته شئ أصلا ، أو يكون ولكن لا تصلح للتمتع ( قوله : فتحل الأمة ) جواب أما ، وإنما
حلت له حينئذ مع وجود المذكورات لأنها لا تعفه فوجودها كالعدم ( قوله : وكذا إن كان تحته زانية ) أي وكذا يحل له نكاح
الأمة إن كان تحته زانية للعلة السابقة ( قوله : ولو قدر على غائبة في مكان قريب ) أي بأن يكون دون مسافة القصر . وقوله
لم يشق قصدها : الجملة صفة لغائبة : أي غائبة موصوفة بكونها لم يشق الذهاب إليها في المكان الذي هي فيه ( قوله :
وأمكن انتقالها ) أي من مكانها لبلده : أي الزوج ، وجملة ما ذكره من القيود الثلاثة : أن تكون في مكان قريب ، وأن لا
إعانة الطالبين — صفحة 390
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٩٠