ومسألة رجوع الشهود السابقتين . وعبارة غيره : ما وجب بنكاح أو وطئ أو تفويت بضع قهرا كإرضاع ورجوع شهود . اه .
وهي أولى ( قوله : وسمى بذلك ) ضمير سمى يعود على ما في قوله ما وجب ، واسم الإشارة يعود على الصداق . وأفاد به
بيان حكمة تسمية ما ذكر بلفظ الصداق . وقوله لاشعاره : أي ما وجب ، أي بذله ، فالضمير يعود على ما أيضا بتقدير
مضاف . وقوله بصدق رغبة بذله : وهو الزوج . وقوله في النكاح : متعلق برغبة . قوله الذي هو : أي النكاح بمعنى العقد .
وقوله الأصل في إيجابه : أي الصداق ( قوله : يقال له ) أي لما سمى بالصداق . وقوله مهر : نائب فاعل يقال ، والمراد أنه
يسمى بالمهر كما يسمى بالصداق . وسمى أيضا نحلة ، وفريضة ، وحباء ، وأجرا ، وعقرا ، وعلائق ، فهي ثمانية نظمها
بعضهم في بيت مفرد فقال :
صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقر علائق
وزاد بعضهم ثلاثة في بيت فقال :
وطول نكاح ، ثم خرس تمامها ففرد وعشر عد ذاك موافق
والعقر ، بضم العين ، اسم لدية فرج المرأة ثم استعمل في المهر . والعلائق جمع عليقة ، بفتح فكسر ، والخرس ،
بضم الخاء وسكون الراء ، وزيد على ذلك أيضا صدقة ، بفتح أوله وتثليث ثانيه ، وبضم أوله أو فتحه مع إسكان ثانيه ،
وبضمهما ، وعطية فيكون المجموع ثلاثة عشر اسما ، ونطق القرآن العظيم منها بستة : الصدقة والنحلة في قوله تعالى :
* ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) * ( 1 ) والنكاح في قوله تعالى : * ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا ) * ( 2 ) والاجر في قوله
تعالى : * ( وآتوهن أجورهن بالمعروف ) * ( 3 ) والفريضة في قوله : * ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) * ( 4 )
والطول في قوله : * ( ومن لم يستطع منكم طولا ) * ( 5 ) ووردت السنة بالباقي ( قوله : وقيل الصداق الخ ) حاصل هذا القيل
التفرقة بين المسمى بالصداق والمسمى بالمهر . وقوله ما وجب بتسمية في العقد : عبارة البجيرمي : وقيل الصداق ما
وجب بالعقد . والمهر ما وجب بغيره كوطئ الشبهة . اه . ( قوله : سن الخ ) شروع في بيان حكم ذكر المهر في صلب
العقد وفي غيره . وقوله ولو في تزويج أمته بعبده : الغاية للرد على من قال إنه لا يستحب التسمية في هذه الصورة ، وهو
المعتمد إن لم يكن أحدهما مكاتبا . وعبارة المنهج : نعم لو زوج عبده بأمته ولا كتابة لم يسن ذكره : إذ لا فائدة فيه فإنه لا
يثبت للسيد على عبده شئ فلا حاجة إلى تسميته ، بخلاف ما لو كان أحدهما أو كلاهما مكاتبا إذ المكاتب
كالأجنبي . اه . ومثلها عبارة النهاية ، ونصها : نعم لو زوج عبده بأمته لا يستحب ذكره في الجديد ، إذ لا فائدة فيه . كذا
في المطلب والكفاية . وفي نسخ العزيز المعتمدة وفي بعض نسخه والروضة أن الجديد الاستحباب . قال الأذرعي :
والصواب الأول . اه . وظاهر عبارة التحفة الموافقة لهما ونصها بعد قوله يسن ، ولو في تزويج أمته بعبده على ما
مر . اه . ( وقوله : على ما مر ) هو قوله نعم تسن تسميته على ما في الروضة واعترض بأن الأكثرين على عدم ندبها . اه .
وقد مشى عليه الشارح نفسه ، في مبحث شروط النكاح ، عند قوله ولا مع تأقيت . فتنبه . وقوله ذكر صداق : نائب فاعل
سن . وقوله في عقد : أي في أثنائه ، فلا اعتبار بذكره قبله أو بعده ( قوله : وكونه من فضة ) معطوف على ذكر : أي وسن
كونه من فضة . ويسن أيضا أن لا يدخل بها حتى يدفع شيئا من الصداق ، خروجا من خلاف من أوجبه ، قال بعضهم :
وحكمة ذلك أن الله تعالى لما خلق حواء اشتقا لها آدم ومد يده إليها فلقال الله له : يا آدم حتى تؤدى مهرها . قال وما
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 4 .
( 2 ) سورة النور ، الآية : 33 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 25 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 24 .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 25 .