فلان : أي وهو الزوج ، فلو تركه وأتى بكاف الخطاب بدله ، بأن قال زوجتك بنتي ، لم يصح : كما سيصرح به ( قوله :
فيقول وكيله ) أي الزوج ومقتضى التعبير بفاء التعقيب أنه لا يجوز تقديم القبول على الايجاب ، وليس كذلك : بل يجوز
تقديم القبول عليه : بأن يقول وكيل الزوج قبلت نكاح فلانة بنتك لفلان ، ويقول الولي زوجتها له ( قوله : كما يقول ولي
الصبي ) أي يقول قولا نظير قول ولي الصبي إذا أراد قبول النكاح للصبي ( قوله : قبلت نكاحها له ) الجملة تنازعها يقول
الأولى ويقول الثانية فتجعل مقولة لأحدهما ويحذف نظيرها من الآخر . والمراد بالنكاح الانكاح وهو التزويج لأنه هو الذي
يقبله الزوج ، وليس المراد به المراكب من الايجاب والقبول : إذ يستحيل قبوله ، كما تقدم ( قوله : فإن ترك ) هو بالبناء
للمعلوم ، والضمير يعود على المذكور من الوكيل والولي . ويصح بناؤه للمجهول وما بعده نائب فاعله . وقوله فيهما : أي
في الصورتين صورة قبول وكيل الزوج وصورة قبول ولي الصبي ( قوله : لم يصح النكاح ) جواب إن ، وذلك لعدم التوافق
بين الايجاب والقبول ( قوله : وإن نوي ) بالبناء للمجهول وما بعده نائب فاعل ، ويصح أن يكون بالبناء للمعلوم أيضا ،
كالذي قبله ، والكلام هنا على التوزيع : أي وإن نوى الوكيل الموكل في الصورة الأولى أو الولي الطفل في الصورة الثانية
( قوله : كما لو قال الخ ) أي كما لا يصح النكاح لو قال الولي لوكيل الزوج أو وليه زوجتك بنتي ، بكاف الخطاب ، وقوله
بدل فلان : حال من مقدر ، والتقدير زوجتك ، بكاف الخطاب ، حال كونها بدل فلان : أي الاسم الظاهر ( قوله : لعدم
التوافق ) علة لعدم صحة النكاح فيما لو تركت لفظة له ، وعدم صحته فيما لو أبدل الاسم الظاهر بكاف الخطاب : أي
وإنما لم يصح النكاح فيما إذا تركت لفظة له وفيما إذا أتى بكاف الخطاب بدل الاسم الظاهر لعدم التوافق بين الايجاب
والقبول الذي هو شرط في صحته ، وذلك لان الايجاب الصادر من الولي زوجت بنتي فلان ابن فلان والقبول الصادر من
وكيل الزوج أو ولي الصبي قبلت نكاحها بإسناد النكاح إلى نفسه فلم يتوافقا ، وكذلك فيما إذا قال الولي لوكيل الزوج أو
وليه زوجتك بنتي ، أو قال الوكيل أو الولي قبلت نكاحها له فإنهما لم يتوافقا ( قوله : فإن ترك لفظة له ) بالبناء للمجهول أو
للمعلوم والفاعل وكيل الزوج أو وليه : أي ترك وكيل الزوج أو وليه لفظة له في القبول عنه بأن قال قبلت نكاحها فقط .
وقوله في هذه : أي فيما إذا قال الولي له زوجتك بكاف الخطاب ، بدل الاسم الظاهر . وانظر ما متعلق الجر والمجرور ؟
فإنه لا يصح جعله لفظ ترك لأنه يصير المعنى فإن ترك لفظة له في هذه وهي زوجتك بنتي لأنه لم يترك شيئا منها . ثم ظهر
أن في الكلام اختصارا ، والأصل فإن ترك لفظة له في القبول المقابل لهذه الحالة ( قوله : انعقد ) أي النكاح وهو جواب
إن . وقوله وإن نوى موكله : غاية لانعقاد النكاح للوكيل : أي ينعقد النكاح له وإن نوى الوكيل بقوله قبلت نكاحها جعل
النكاح واقعا للموكل . وإنما لم ينعقد للموكل إذا نواه لان الشهود لا مطلع لهم على النية . وفي المغني ما نصه : ولا يقع
العقد للموكل بالنية ، بخلاف البيع : لان الزوجين هنا بمثابة الثمن والمثمن في البيع . فلا بد من ذكرهما ، ولان البيع يرد
على المال وهو يقبل النقل من شخص لآخر فيجوز أن يقع للوكيل ثم ينتقل للموكل والنكاح يرد على البضع وهو لا يقبل
النقل ، ولان إنكار الموكل في نكاحه للوكالة يبطل النكاح بالكلية . بخلاف البيع لوقوعه للوكيل . اه . ( قوله : فروع ) لم
يذكر إلا فرعين فكان الأولى أن يقول فرعان ( قوله : من قال أنا وكيل في تزويج فلانة ) أي والموكل له الولي خاصا أو عاما (
قوله : فلمن الخ ) الفاء واقعة في جواب الشرط ، والجار والمجرور خبر مقدم ، وقبول النكاح مبتدأ مؤخر . وقوله صدقه :
الضمير البارز يعود على من قال أنا وكيل . ومثله ضمير منه ( قوله : ويجوز لمن أخبره عدل ) صنيعه يفيد أن من واقعة على
غير الحاكم لأنه ذكر حكم الحاكم بقوله ، أو لما يتعلق بالحاكم ( قوله : بطلاق فلان ) أي لزوجته . وقوله أو موته : أي أو
إعانة الطالبين — صفحة 371
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٧١