أمة ثيب صغيرة . ومحله ما لم تكن مجنونة ، وإلا جاز لهما أن يزوجا أمتها لأنهما يليان مالها ونكاحها ( قوله : لأنه لا يلي
نكاح مالكتها ) أي فلا يلي نكاح أمتها بالأولى .
( والحاصل ) أنه يشترط فيمن يلي نكاح الأمة أن يكون ولي مال مالكتها ونكاحها فيزوج أمة الصغيرة البكر والصغيرة
الأب فأبوه لأنهما يليان نكاح السيدة أو السيد فيليان نكاح أمتهما تبعا ، ويزوج أمة الرشيد وليها مطلقا ولو السلطان لأنه يلي
نكاحها لكن بإذنها ، ولا يزوج أمة الثيب الصغيرة الأب والجد والسلطان وغيرهم لهم لا يلوون نكاح السيدة فلا يلوون
نكاح أمتها ( قوله : ولا يجوز للقاضي أن يزوج أمة الغائب ) وذلك لان الولاية عليها من جهة الملك فهي قاصرة على
المالك فلا تنتقل للقاضي عند غيبته ( قوله : نعم إن رأى القاضي بيعها ) مفعول رأى الثاني محذوف : أي أصلح . وقوله
لان الحظ الخ : علة الصلاحية التي رآها القاضي . وقوله فيه : أي في البيع ، وقوله الغائب : أي المالك الغائب ، وقوله من
الانفاق عليها : متعلق بالحظ ، وأصله الاحظ : أي الاحظ له من الانفاق عليها . ولو قال لأنه أحظ له من الانفاق لكان أولى
( قوله : باعها ) جواب إن ( قوله : ويزوج سيد بالملك ) أي لا بالولاية ، وذلك لان التصرف فيما يملك استيفاؤه ، ونقله إلى
الغير إنما يكون بحكم الملك كاستيفاء المنافع ونقلها بالإجارة . اه . تحفة ( قوله : ولو كان فاسقا ) أي ولو كان السيد
فاسقا . وذلك لان الفسق يمنع الولاية لا الملك ، وتزويج السيد ليس بالولاية وإنما هو بالملك ( قوله : أمته ) أي ولو كانت
كافرة أو كانت محرمة عليه كأخته . وقوله المملوكة كلها له : أي لسيدها ( قوله : لا المشتركة ) أي لا يزوج المشتركة وهو
مفهوم . قوله المملوكة كلها . وقوله ولو باغتنام : أي ولو حصل الاشتراك بسبب الاغتنام بأن غنم جماعة أمة ، فهي مشتركة
بينهم . وقوله بينة : متعلق بالمشتركة ( قوله : بغير رضا جميعهم ) أي لا يجوز تزويجها بغير رضا جميع المالكين لها ، أما
مع رضاهم فيجوز ( قوله : ولو بكرا صغيرة ) الغاية للتعميم ، لا المرد ، إذ لا خلاف فيه . ولو قال ، كما في المنهاج بدلها
بأي صفة كانت ، أي صغيرة أو كبيرة بكرا أو ثيبا رشيدة أو غيرها ، لكان أولى . وقوله أو كبيرة : أي بكرا أو ثيبا . وقوله بلا
إذن منها : أي الكبيرة ، والأولى إسقاطه أو إسقاط قوله بعد وله إجبارها الخ ، وذلك لان أحدهما يغني عن الآخر . وفي
المنهج والمنهاج الاقتصار على الثاني ، وهو ظاهر ( قوله : لان النكاح الخ ) علة لكونه أن يزوجها بلا إذن منها ( قوله :
وهي ) أي المنافع . وقوله مملوكة له : أي والمالك يفعل في ملكه ما يشاء سواء رضي به المملوك أم لا ( قوله : له إجبارها
عليه ) أي النكاح للعلة المارة آنفا ، ومحله في غير المبعضة والمكاتبة ، أما هما فلا يجبرهما عليه لأنهما في حقه
كالأجنبيات ، وفي غير المتعلق بها حق لازم كالرهن والجناية فليس للراهن تزويج المرهونة إلا على المرتهن أو بإذنه
وليس للسيد تزويج الجانية المتعلقة برقبتها مال وهو معسر ، وإلا صح ، وكان اختيارا للفداء ( قوله : لكن لا يزوجها لغير
كف ء الخ ) لما كانت العلة المارة ، وهي قوله لان النكاح الخ وهي مملوكة له ، توهم جواز تزويجها على غير كف ء لها ،
كجواز بيعها عليه ، أتى بالاستدراك المذكور لدفع هذا الايهام . وحاصله أن النكاح ليس كالبيع لأنه لا يقصد به التمتع ،
بخلاف النكاح ، وعبارة المنهج وشرحه : وله إجبار أمته على نكاحها صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ثيبا عاقلة أو مجنونة ،
لان النكاح يرد على منافع البضع وهي مملوكة له وبهذا فارقت العبد لكن لا يزوجها بغير كف ء بعيب أو غيره إلا برضاها ،
بخلاف البيع لأنه لا يقصد به التمتع . اه . ( قوله : بعيب الخ ) الباء سببية متعلقة بمحذوف واقع خبر المبتدأ محذوف :
أي وعدم الكفاءة فيه بسبب عيب مثبت للخيار كجذام وبرص وجنون ، أو بسبب فسق أو بسبب حرفة دنيئة ( قوله : إلا
برضاها ) إلا أداة حصر والجار والمجرور متعلق بيزوجها : أي لا يزوجها إلا برضاها . وقوله له : اللام بمعنى الباء متعلقة
إعانة الطالبين — صفحة 374
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٧٤