وقوله بإذنها : أي للرجل المأمور بالتزويج . وقوله جاز : أي صح التزويج منه ( قوله : بناء على الأصح الخ ) أما إن بنينا على
خلاف الأصح من أن استنابته في شغل معين توكيل لا استخلاف فلا يصح تزويجه لعدم صحة تقدم التوكيل على الاذن
منها . ( وقوله : أن استنابته ) أي القاضي . ( وقوله : في شغل معين ) أي كتحليف وسماع شهادة . ( وقوله : استخلاف ) أي
يجري مجرى الاستخلاف ، كما في شرح الروض ، ( قوله : لو استخلف القاضي ) أي الذي ليس هناك ولي غيره ( قوله :
لم يكف الكتاب ) أي كتاب القاضي بالاستخلاف . وقوله فقط : أي من غير لفظ ( قوله : بل يشترط اللفظ ) أي التلفظ
بالاستخلاف . ( وقوله : عليه ) أي على الكتاب ، أي زيادة عليه ، وقوله منه : متعلق باللفظ ، والضمير يعود على القاضي
( قوله : وليس للمكتوب إليه ) أي من كتب له القاضي بأن يزوج فلانة . ( وقوله : الاعتماد على الخط ) أي خط القاضي
وحده ( قوله : هذا ) أي ما ذكر من أنه ليس للمكتوب إليه الاعتماد على الخط ( قوله : وتضعيف البلقيني له ) أي لما في
أصل الروضة ( قوله : مردود ) خبر تضعيف . وقوله بتصريحهم . أي الفقهاء . وقوله بأن الكتابة وحدها . أي من غير إشهاد
بما تضمنته الكتابة بدليل ما بعده ( قوله : لا تفيد ) أي لا تكفي وحدها ( قوله : بل لا بد من إشهاد شاهدين على ذلك ) أي
على الاستخلاف الذي تضمنه الكتاب . ثم إن هذا يفيد أن التلفظ بالاستخلاف مع الكتابة فقط لا يكفي ، بل لا بد من
الشهود على ذلك ، وما تقدم يفيد الاكتفاء به . فانظره ( قوله : ويجوز لزوج توكيل في قبوله ) أي كما يجوز للولي أن يوكل
في تزويج موليته ، ويجوز أيضا لهما معا أن يوكلا في ذلك فيقول وكيل الولي زوجت بنت فلان بن فلان ، ويقول وكيل
الزوج قبلت نكاحها له ( قوله : فيقول وكيل الخ ) شروع في بيان لفظ الوكيل ولفظ الولي مع وكيل الزوج . ( وقوله :
زوجتك فلانة بنت فلان بن فلان ) أي ويرفع نسبه إلى أن يحصل التمييز ، ويكفي الاقتصار على فلانة أو بنت فلان إن
حصل التمييز به ( قوله : ثم يقول ) أي وكيل الولي وجوبا بعد قوله ابن فلان . ( وقوله : أو وكالة عنه ) أو للتخيير : أي هو
مخير بين أن يقول موكلي أو يقول وكالة عنه . وقوله إن جهل الخ : قيد في اشتراط أن يقول الوكيل أحد اللفظين
المذكورين ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يجهلوها بأن علموها . وقوله لم يشترط ذلك : أي قوله موكلي أو وكالة عنه ، ومثله
يقال فيما يأتي في وكيل الزوج ، فلا بد من التصريح بالوكالة : بأن يقول قبلت نكاحها لفلان موكلي أو وكالة عنه إن جهلها
الولي أو الشهود ، وإلا فلا يشترط ذلك . ثم أن الاشتراط المذكور إنما هو لجواز المباشرة ، لا لصحة العقد ، فيصح مع
الجهل الوكالة ، لكن مع الحرمة . وعبارة التحفة .
( تنبيه ) ظاهر كلامهم أن التصريح بالوكالة فيما ذكر شرط لصحة العقد وفيه نظر واضح : لقولهم العبرة في العقود
حتى في النكاح بما في نفس الامر ، فالذي يتجه أنه شرط لحل التصرف لا غير . اه . ( قوله : وإن حصل العلم الخ ) أي
لا يشترط التصريح بالوكالة إذا علموا بها وإن حصل علمهم لذلك بأخبار الوكيل بالوكالة بأن أخبرهم من قبل العقد بأنه
وكيل الولي في التزويج ( قوله : ويقول الولي الخ ) كان الأولى للمؤلف أن يذكر هذا عقب المتن بأن يقول فيقول الولي الخ
لأنه هو المرتب عليه ، وأما قوله أو لا فيقول وكيل الولي الخ فليس مفرعا على المتن . نعم : هو مفرع على قوله سابقا
ويجوز لمجبر توكيل في تزويج موليته فكان الأولى تقديمه عنده . وقوله لوكيل الزوج : مثل وكيله وليه . وقوله فلان بن
إعانة الطالبين — صفحة 370
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٧٠