صحيحا إقامة للفعل مقام القول وإنما لم يضر ذلك هنا للضابط المار عن م ر . وخرج بقوله غصب حربي لحربية ما لو
غصب ذمي ذمية واتخذها زوجة فإنهم لا يقرون وإن اعتقدوه نكاحا ، لان على الامام دفع بعضهم عن بعض . كذا في
المغني ( قوله : وكالغصب المطاوعة ) أي فيقر على مطاوعة حربية لحربي في النكاح ( قوله : ونكاح الكفار صحيح ) أي
محكوم بصحته رخصة ، ولقوله تعالى : * ( وامرأته حمالة الحطب ) * ( 1 ) وقوله : * ( وقالت امرأة فرعون ) * ( 2 ) فلو ترافعوا إلينا لا
نبطله . وفي النهاية : والأوجه أنه ليس لنا البحث عن اشتمال أنكحتهم على مفسد أو لا ، لان الأصل في أنكحتهم الصحة
كأنكحتنا . قال الرشيدي : أي ليس لنا البحث بعد الترافع إلينا والمراد أن لا يبحث على اشتماله على مفسد ، ثم ينظر هل
هذا المفسد باق فننقض العقد أو زائل فنبقيه ؟ فما مر ، من إنا ننقض عقدهم المشتمل على مفسد غير زائل ، محله إذا ظهر
لنا ذلك من غير بحث وإلا فالبحث علينا ممتنع . اه . ( قوله : ولا يصح نكاح الجنية الخ ) قد تقدم الكلام على ذلك . فلا
تغفل ( قوله : كعكسه ) أي نكاح الجني لانسية ( قوله : وشرط في الزوج الخ ) شروع في بيان شروط الزوج الذي هو أحد
الأركان ( قوله : تعيين ) أي بما مر من كونه بالوصف أو الإشارة ( قوله : فزوجت بنتي أحدكما باطل ) قال في التحفة :
مطلقا ، أي سواء كان نوى الولي معينا منهما أم لا ، قال ع ش : وعليه فلعل الفرق بين هذا وبين زوجتك إحدى بناتي ونويا
معينة حيث صح ، ثم لا هنا : أنه يعتبر من الزوج القبول ، فلا بد من تعيينه ليقع الاشهاد على قبوله الموافق للايجاب ،
والمرأة ليس العقد والخطاب معها والشهادة تقع على ما ذكره الولي فاغتفر فيها ما لا يغتفر في الزوج . اه . ( قوله : ولو
مع الإشارة ) أي للمخاطبين : بأن قال زوجت أحد هذين الرجلين ، لا للأحد الذي يريد التزويج ، بأن قال زوجت هذا
منهما لأنه حينئذ معين ، فهو يأتي فيه ما سبق في قوله ولو مع الإشارة بعد قوله فزوجتك إحدى بناتي باطل ، وهو ساقط من
عبارة التحفة والنهاية وشرح المنهج ، وهو الأولى ( قوله : وعدم محرمة ) هي تقرأ بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء
المخففة . وهذا شروع فيما حرمته ، لا على التأبيد ، بل من جهة الجمع في العصبة ، وهو جمع بين الأختين والمرأة
وعمتها أو خالتها ولو بواسطة ، وذلك لقوله تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين ) * ( 3 ) وقوله ( ص ) : لا تنكح المرأة على
عمتها ، ولا العمة على بنت أخيها ، ولا المرأة على خالتها ، ولا الخالة على بنت أختها ، لا الكبرى على الصغرى ، ولا
الصغرى على الكبرى رواه أبو داود وغيره . والمعنى في ذلك ما فيه من قطيعة الرحم بسبب ما يحصل بينهما من
المخاصمة المؤدية إلى البغضاء غالبا ، وهذا في الدنيا . وأما في الآخرة فلا حرمة فيه لانتفاء علة التحريم ، إذ لا تباغض
فيها ولا حقد ولا غل . قال تعالى : * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * ( 4 ) ( قوله : للمخطوبة ) متعلق بمحذوف صفة
لمحرمة : أي محرمة كائنة للمخطوبة : أي وشرط عدم وجود امرأة محرمة تحته لمن يريد أن يخطبها ( قوله : بنسب أو
رضاع ) تعميم في المحرمة ، ولو قدمه على قوله للمخطوبة لكان أولى وخرج بهما المصاهرة فلا تقتضي حرمة الجمع ،
فيجوز الجمع بين امرأة وأم زوجها أو بنت زوجها ، وإن حرم تناكحهما لو فرضت إحداهما ذكرا والأخرى أنثى ( قوله :
تحته ) متعلق بمحذوف صفة ثانية لمحرمة ، وكان الأولى تقديمه على قوله للمخطوبة . والمراد تحته حقيقة وهي غير
المطلقة رأسا وحكما ، وهي المطلقة طلاقا رجعيا بدليل الغاية بعده ( قوله : ولو في العدة ) غاية لاشتراط عدم وجود
محرمة تحته للمخطوبة : أي يشترط ذلك ولو كانت المحرمة في العدة . وقوله الرجعية : صفة للعدة ، أي العدة التي تجوز
الرجعة فيها بأن كانت مطلقة طلاقا رجعيا ( قوله : لان الرجعية الخ ) علة لمقدر مرتبط بالغاية ، أي وإنما اشترط أن لا يكون
هامش
( 1 ) سورة المسد ، الآية : 4 .
( 2 ) سورة القصص ، الآية : 9 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 23 .
( 4 ) سورة الأعراف ، الآية : 43 .