( وقوله : للشرب ) قيد لبيان الواقع ، ولو أسقطه ما ضره . ( قوله : والأمرد ) معطوف هو وما بعده على نحو عنب ، أي ويحرم
بيع الأمرد على من عرف بالفجور به يقينا أو ظنا . فالمراد بالمعرفة ما يشمل الظن . وعبارة شيخ الاسلام : ومحل تحريم
بيعه ذلك ممن ذكر : إذا تحقق أو ظن أنه يفعل ذلك ، فإن توهمه كره . اه . ( قوله : والديك إلخ ) أي وحرم بيع الديك
للمهارشة ، أي المحارشة ، وتسلط بعضها على بعض . قال في القاموس : التهريش : التحريش بين الكلاب ، والافساد
بين الناس . والمحارشة : تحريش بعضها على بعض . اه . ( قوله : والكبش للمناطحة ) أي وحرم بيع الكبش لأجل
المناطحة . قال في القاموس : نطحه ، كمنعه ، وضربه : أصابه بقرنه . وانتطحت الكباش : تناطحت . والنطيحة التي
ماتت منه . اه . ( قوله : والحرير إلخ ) أي وحرم بيع الحرير على رجل ، لأجل أن يلبسه . قال في النهاية : بلا نحو
ضرورة . اه . ومفهومه أنه إذا كان لنحو ضرورة - ككثرة قمل ، أو فجأة حرب - جاز بيعه عليه . ( قوله : وكذا بيع نحو
المسك إلخ ) أي وكذا يحرم بيع نحو مسك من كل طيب يتطيب به على كافر يشتريه لأجل تطييب الصنم . ( قوله :
والحيوان لكافر إلخ ) أي وكذا يحرم بيع الحيوان على كافر علم البائع أنه يأكله بلا ذبح شرعي . ( قوله : لان الأصح إلخ )
تعليل لما بعد ، وكذا قوله كالمسلمين : أي كما أن المسلمين مخاطبون بها . ( وقوله : عندنا ) متعلق بمخاطبون ، أي
مخاطبون بذلك عندنا معاشر الشافعية ( قوله : خلافا لأبي حنيفة رضي الله تعالى عنه ) أي فإنه يقول لا يخاطبون بذلك ،
وهذا محترز التقييد بعندنا . ( قوله : فلا يجوز ) هذا من جملة التعليل ، وهو محطه : أي وإذا كان الكفار مخاطبين بذلك
فيحرم عليهم ما ذكر - من تطييب الصنم ، وأكل الحيوان من غير ذبح - ولا يجوز لنا إعانتهم على ذلك ببيع ما ذكر عليهم .
( وقوله : عليهما ) أي على تطييب الصنم ، وعلى أكل الحيوان بلا ذبح ( قوله : ونحو ذلك ) بالرفع معطوف على بيع نحو
المسك إلخ ، أي وكذا يحرم نحو ذلك . ( وقوله : من كل تصرف يفضي إلى معصية ) بيان لنحو ، وذلك كبيع الدابة لمن
يكلفها فوق طاقتها ، والأمة على من يتخذها لغناء محرم ، والخشب على من يتخذه آلة لهو ، وكإطعام مسلم مكلف كافرا
مكلفا في نهار رمضان ، وكذا بيعه طعاما علم أو ظن أنه يأكله نهارا . ( قوله : ومع ذلك إلخ ) راجع لجميع ما قبله ، أي ومع
تحريم ما ذكر من بيع نحو العنب ، وما ذكر بعد يصح البيع .
قال في التحفة :
( فإن قلت ) هو هنا عاجز عن التسليم شرعا ، فلم صح البيع ؟ .
( قلت ) ممنوع ، لان العجز عنه ليس لوصف لازم في المبيع ، بل في البائع خارج عما يتعلق بالمبيع
وشروطه . اه .
( قوله : ويكره بيع ما ذكر ) أي من العنب ، والأمرد ، والديك ، وغير ذلك . ( وقوله : ممن توهم منه ذلك ) أي
الاتخاذ خمرا ، أو الفجور ، وغير ذلك . وهذا محترز قوله المار : ممن علم أو ظن إلخ ( قوله : وبيع السلاح إلخ ) معطوف
على فاعل يكره ، أي ويكره بيع السلاح ، وهو كل نافع في الحرب - ولو درعا - على نحو بغاة . قال في شرح الروض : ما
لم يتحقق عصيان المشتري للسلاح به ، وإلا حرم ، وصح البيع . اه . بالمعنى . ( قوله : وقطاع طريق ) لو قال كقطاع
طريق ، لكان أولى ، لأنه مما اندرج تحت نحو . ومحل الكراهة أيضا في البيع عليهم ، ما لم يغلب على الظن أنهم
يتخذونها لقطع الطريق ، وإلا حرم ، وصح البيع ( قوله : ومعاملة إلخ ) أي وكره معاملة من في يده ، أي في ملكه حلال
إعانة الطالبين — صفحة 30
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠