احتمل حل التفريق حينئذ اه . تحفة . ( قوله : وفرع لم يميز ) دخل الصبي والمجنون والبالغ . وفي البجيرمي : قال
الناشري : هذا إذا كانت مدة الجنون تمتد زمنا طويلا ، أما اليسيرة : فالظاهر أنه كالمفيق . اه . ( قوله : ولو من زنا ) أي
ولو كان الفرع من زنا ، فإنه يحرم التفريق بينه وبين أمه . ( قوله : المملوكين ) بدل من أمة وفرع . وإبدال المعرفة من النكرة
جائز - كالعكس - فالأول : كقوله تعالى : * ( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله ) * ( 1 ) إلخ . والثاني كقوله تعالى :
* ( لنسفعا بالناصية ، ناصية كاذبة ) * ( 2 ) ( وقوله : لواحد ) خرج به ما إذا تعدد المالك ، كأنه كان مالك أحدهما غير مالك
الآخر ، كأن أوصى لأحدهما بالام وللآخر بالفرع ، فلا يحرم التفريق حينئذ ، فيجوز لكل أن يتصرف في ملكه . ( قوله :
بنحو بيع ) متعلق بتفريق . ( قوله : كهبة إلخ ) تمثيل لنحو البيع . ( قوله : وقسمة ) أي قسمة رد أو تعديل . وصورة الأولى :
أن تكون قيمة الام أكثر من قيمة الولد ، فيحتاج إلى رد مال أجنبي مع أحدهما . والثانية : أن يكون لها ولدان ، وكانت
قيمتهما تساوي قيمتها . وزاد ع ش قسمة الافراز ، وصورتها : أن تكون قيمة ولدها تساوي قيمتها . وضعفه الرشيدي ،
ونص عبارته : ومعلوم أن القسمة لا تكون إلا بيعا ، وبه يعلم ما في حاشية الشيخ ، ويكون قوله ولو إفرازا : ضعيفا . اه .
وإنما كان تصوير الثلاث بما ذكر ، لان المقسوم - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - إن تساوت الانصباء فيه صورة وقيمة ،
فالثالث . وإلا فإن لم يحتج إلى رد شئ آخر ، فالثاني ، وإلا فالأول . ( قوله : لغير من يعتق عليه ) راجع لجميع ما قبله من
البيع وما بعده ، فلا يحرم التفريق بما ذكره لمن يعتق عليه ، لان من عتق ملك نفسه ، فله ملازمة الآخر . شرح الروض .
( قوله : لخبر إلخ ) دليل لحرمة التفريق بين من ذكر ، وورد أيضا : ملعون من فرق بين والد وولده رواه أبو داود . وهو من
الكبائر لورود الوعيد الشديد فيه . وأما العقد ، فهو من الصغائر عند م ر . وعند ابن حجر هو من الكبائر أفاده البجيرمي .
( قوله : فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ) .
( إن قلت ) التفريق بينه وبين أحبته إن كان في الجنة فهو تعذيب ، والجنة لا تعذيب فيها . وإن كان في الموقف ،
فكل مشغول بنفسه ، فلا يضره التفريق .
( أجيب ) باختيار الثاني ، لان الناس ليسوا مشغولين في جميع أزمنة الموقف ، بل فيها أحوال يجتمع بعضهم
ببعض ، فالتفريق في تلك الأحوال تعذيب ، أو أنه محمول على الزجر . ويمكن اختيار الأول وينسيه الله تعالى أحبته - فلا
تعذيب . ع ش ، وح ف . بجيرمي ( قوله : وبطل العقدة فيهما ) أما في التفريق : فللعجز عن التسليم شرعا بالمنع من
التفريق ، ومثله في الربا ، فهو ممنوع من إعطاء الزيادة ، أو تأخير أحد العوضين عن المجلس . ( قوله : وألحق الغزالي
إلخ ) أي في الحرمة ، وعبارة التحفة : ويحرم التفريق أيضا بالسفر وبين زوجة حرة وولدها الغير المميز - لا مطلقة -
لامكان صحبتها له ، كذا أطلقه الغزالي وأقروه . اه . وكتب سم : قوله ويحرم التفريق أيضا بالسفر : أي مع الرق ،
والمراد : سفر يحصل معه تضرر ، وإلا كنحو فرسخ لحاجة ، فينبغي أن لا يمتنع ، ثم ما ذكره من حرمة التفريق بالسفر مع
الرق على ما تقرر : مسلم . وأما قوله بين زوجة حرة وولدها - أي بالسفر أيضا - فهو ممنوع . اه . ( قوله : وطرده ) أي
التحريم : أي جعله مطردا وشاملا للتفريق بين الزوجة وولدها ، وإن كانت الزوجة حرة . ولم يرتض في النهاية ذلك في
الحرة ، وعبارتها : وطرده ذلك في الزوجة الحرة ، بخلاف الأمة ، ليس بظاهر ، انتهت . وقله : بخلاف الأمة : أي فطرده
ذلك فيها ظاهر . ع ش وهو مؤيد لما مر عن سم . ( قوله : بخلاف المطلقة ) أي الزوجة المطلقة ، فإنه لا يحرم التفريق
هامش
( 1 ) سورة الشورى ، الآية : 52 ، 53 .
( 2 ) سورة العلق ، الآية : 15 .