التعريف ) أي ولا يعرف الثمن ( قوله : فإن ظهر مالكه ) أي بعد أكله في الصورة الأولى ، أو بعد تعريفه الكائن بعد بيعه في
الثانية . وقوله أعطاه قيمته ، والمراد بها مطلق البدل وهو المثل في المثلى والقيمة في المتقوم ( قوله : أو
ثمنه ) أي أو أعطاه ثمنه ( قوله : وفي التعريف ) أي تعريف الذي يخشى فساده بعد أكله ( قوله : أصحهما ) أي الوجهين ( قوله : في العمارة )
متعلق بما بعده وهو وجوبه ، أي وجوب التعريف في العمارة ( قوله : وفي المفازة ) الذي يظهر أنه متعلق بمبتدأ محذوف
خبره الجملة بعده : أي وتعريفه في المفازة . قال الامام الخ . وقوله الظاهر أنه لا يجب قال شيخ الاسلام في شرح التحرير
وفيه نظر . اه . وكتب ش ق قوله وفيه نظر ، أي بناء على أن معنى كلام الامام عدم وجوب التعريف بعد الاكل مطلقا ، أما
لو حمل على ما مر ، من أنه لا يجب ما دام في المفازة فإذا وصل إلى العمران وجب ، فلا نظر في كلامه . اه . ( قوله : لأنه
لا فائدة فيه ) أي في التعريف في المفازة لعدم من يسمعه ، وهذا تعليل لعدم وجوب التعريف فيها . ومفهومه أنه لو كان فيه
فائدة بأن كان فيها أحد يسمع التعريف وجب . لكن عبارة التحفة صريحة في أنه لا يجب التعريف في المفازة مطلقا عند
الامام وعبارتها : ولا يجب تعريفه في هذه الخصلة على الظاهر عند الامام ، وعلل ذلك بأن التعريف إنما يراد للتملك وهو
قد وقع قبل الاكل واستقر به بدله في الذمة . اه . ( قوله : ولو وجد ببيته الخ ) الأنسب تقديم هذه المسألة وما بعدها إلى
قوله ومن رأى لقطة الخ على قوله أو ما يخشى فساده لأنه من فروع ما لا يخشى فساده ( قوله : وجوز ) أي ظن . وقوله أنه
أي الدرهم . وقوله لمن يدخلونه ، أي البيت . وقوله عرفه لهم : أي لمن يدخلونه . والظاهر أن التعريف خاص بهم . وقوله
كاللقطة يفيد التشبيه أنه ليس بلقطه حقيقة ، بل في حكمها ، وليس كذلك ، بل هو لقطة حقيقة ، كما يؤخذ مما نقلته عن
ش ق عند قوله بعمارة ، فتنبه ( قوله : ويعرف حقير الخ ) أي في الأصح ، وقيل إنه كغير الحقير في جميع ما تقدم . وقوله لا
يعرض عنه ، قيد ، وسيذكر محترزه ( قوله : وقيل هو ) أي الحقير ، ولعل في العبارة سقطا من النساخ يعلم من عبارة التحفة
ونصها : قيل هو ، أي الحقير ، دينار ، وقيل هو درهم ، وقيل وزنه ، وقيل دون نصاب السرقة ، والأصح عندهما ، أي
الشيخين ، أنه لا يتقدر ، بل ما يظن أن صاحبه لا يكثر أسفه عليه ولا يطول طلبه له غالبا . اه . ( قوله : زمنا ) ظرف متعلق
بيعرف . وقوله يظن أن فاقده ، أي ذلك الحقير ( قوله : يعرض عنه بعده ) أي بعد ذلك الزمن الذي حصل التعريف فيه (
قوله : ويختلف ذلك ) أي الزمن الذي يعرف فيه الحقير ، والمراد قدره . وقوله باختلاف المال : أي قلته وكثرته ( قوله :
فدانق الفضة حالا ) أي يعرف حالا ، أي مدة يسيرة من لقطه . وقوله والذهب الخ : أي ودانق الذهب يعرف ثلاثة أيام
( قوله : أما ما يعرض عنه ) أي أما الحقير الذي يعرض عنه في الغالب ، وهو محترز قوله لا يعرض عنه . وقوله كحبة زبيب :
تمثيل لما يعرض عنه غالبا ( قوله : استبد به واجده ) أي استقل به . ولو في حرم مكة ولا يعرفه رأسا . وروي عن سيدنا عمر
رضي الله عنه أنه رأى رجلا يعرف زبيبة فضربه بالدرة ، وكانت من نعل رسول الله ( ص ) ، وقال : إن من الورع ما يمقت الله
عليه ( قوله : ومن رأى لقطة فرفعها برجله ليعرفها وتركها لم يضمنها ) فيه أنه تقدم للشارح في باب الوقف ما يقتضي أنه لو
رفع السجادة من الصف برجله ضمن ، ونص عبارته هناك : فلو كان له سجادة فيه فينحيها برجله من غير أن يرفعها بها عن
الأرض لئلا تدخل في ضمانه . اه . ثم رأيت في الروض وشرحه ما نصه : وإن رآها مطروحة فدفعها برجله مثلا ليعرفها
جنسا أو قدرا وتركها حتى ضاعت لم يضمنها لأنها لم تحصل في يده . وقضيته عدم ضمانها وإن تحولت من مكانها
بالدفع . وهو ظاهر . اه . فلعل في عبارة المؤلف تحريف دفعها ، بالدال ، برفعها بالراء من النساخ ( قوله : ويجوز أخذ
إعانة الطالبين — صفحة 292
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٩٢