تعالى : * ( سواء العاكف فيه والباد ) * ( 1 ) زاد النووي : قلت وهو ما حكاه في الأحكام السلطانية عن جمهور الفقهاء ، وعن
مالك أنه ، أي من سبق ثم فارق ، أحق ، فمقضتى كلامه أن الشافعي وأصحابه من الجمهور ، زاد الأذرعي وقال : يعني
الماوردي ، أن القول بأنه أحق ليس بصحيح ، وقال في البحر إنه غلط ، والظاهر أن ما حكاه الماوردي هو المذهب
المنقول ، وهو ما ارتضاه الامام كأبيه ، قال : وقول النووي في شرح مسلم ، إن أصحابنا قالوا إنه أحق به ، وإذا حضر لم
يكن لغيره أن يقعد فيه الظاهر أنه أخذه من كلام الرافعي مسلما ، والمنقول ما قدمناه . وما قاله العبادي والغزالي تفقه ، لا
نقل . اه . والماوردي مخالف في مجالس الأسواق أيضا ، كما نبه عليه الأسنوي ، والأوجه خلاف قوله في الموضعين
وهو ما جزم به المنهاج كأصله ، اه . بحذف ، وعبارة فتح الجواد ، وما ذكره في المسجد هو المعتمد ، وإن انتصر
الأذرعي وغيره لمقابله بأنه المنقول ، وأن الأول غلط . اه . ( قوله : أو للصلاة ) معطوف على لإقراء قرآن ، أي أو سبق
إلى محل من المسجد للصلاة . وإنما فصل هذه المسألة عن التي قبلها ، لان بينهما فرقا . وحاصله أن تلك شرط في بقاء
حقه فيها أن ينوي العود عند المفارقة ولو لغير عذر ، وهذه يشترط فيها العذر ولو لم ينو المفارقة ( قوله : ولو قبل دخول
وقتها ) في البجيرمي ، وشمل الجلوس للصلاة من لم يكن أهلا لذلك المحل لعدم صحة استخلافه ، وهو كذلك ، وما لو
جلس قبل دخول وقتها وهو كذلك إن عد منتظرا لها عرفا ، لا نحو بعد صبح لانتظار ظهر ، وهو ظاهر ، إلا إن استمر
جالسا . اه . ( قوله : أو قراءة أو ذكر ) معطوف على للصلاة ، أي أو سبق إلى محل من المسجد لقراءة أو ذكر أو نحوهما
من كل عبادة قاصر نفعها عليه وعبارة المغني ، ويلحق بالصلاة الجلوس في المسجد لسماع وعظ أو حديث ، أي أو قراءة
في لوح مثلا ، وكذا من يطالع منفردا ، بخلاف من يطالع لغيره ، ولم أر من تعرض لذلك . وهو ظاهر . اه . ( قوله : وفارقه
بعذر ) أي وفارق ذلك المحل الذي جلس فيه للصلاة أو القراءة أو الذكر بعذر ولو لم ينو العود . قال في فتح الجواد : فإن
فارقه لغير عذر بطل حقه ، وإن نوى العود أو فارقه بعذر لا ليعود ، بطل حقه ، لان الصلاة ببقاع المسجد لا تختلف ، ولا
نظر لزيادة ثوابها في الصف الأول ، لأنه لو ترك له موضعه منه وأقيمت الصلاة لزم إدخال نقص على أهل الصف بعدم
اتصاله ، فإنه مكروه ومجيئه أثناءها لا يجبر خلل أولها . اه . ( قوله : كقضاء حاجة الخ ) تمثيل للعذر ( قوله : فحقه باق )
جواب الشرط المقدر قبل قوله للصلاة ، أي أو من سبق للصلاة وما بعدها وفارقه بعذر فحقه باق للحديث المار ( قوله : ولو
صبيا في الصف الأول ) غاية في بقاء حقه أي يبقى حق من سبق للصلاة ولو كان صبيا وجلس في الصف الأول ، وهي
للرد ، كما يدل عليها عبارة المغني ونصها ، وشمل ما لو كان الجالس صبيا ، وهو الأصح . اه . ( قوله : في تلك الصلاة )
متعلق بباق ، أي حقه باق بالنسبة لتلك الصلاة ، أي وما ألحق بها مما اعتيد فعله بعد الصلاة من الاشتغال بالأذكار ، أما
بالنسبة لغير تلك الصلاة فلا حق له فيه ( قوله : وإن لم يترك رداءه فيه ) غاية ثانية لبقاء حقه ، أي يبقى حقه وإن لم يترك
رداءه في ذلك المحل الذي قام منه ( قوله : فيحرم الخ ) مفرع على ثبوت بقاء حق من سبق إلى مسجد بالنسبة للصور
كلها ، أي وإذا كان حقه باقيا فيحرم على شخص غيره عالم ببقاء الحق لمن سبق الجلوس في محله إن كان بغير إذنه أو
ظن رضاه . قال سم : وينبغي أن المراد الجلوس على وجه منعه منه إذا جاء ، أما إذا جلس على وجه إذا جاء له قام عنه فلا
وجه لمنعه من ذلك . اه . ( قوله : نعم الخ ) استدراك على حرمة الجلوس في مكان من سبق بالنسبة لبعض الصور ، وهو
من سبق للصلاة . ( وقوله : في غيبته ) أي من سبق ( قوله : واتصلت الصفوف ) أي إلا الصف الذي فارقه من سبق إلى
موضع منه ، كما هو ظاهر ، ( قوله : فالوجه الخ ) جواب إن ( قوله : مكانه ) بالجر بدل من الصف بدل بعض من كل ، ولو
قال سد مكانه من الصف ، لكان أولى ( قوله : لحاجة إتمام ) الإضافة للبيان ، أي لحاجة هي إتمام الصفوف ، وهو تعليل
هامش
( 1 ) سورة الحج ، الآية : 25 .