نص على سكنى الشيخ ، ويمتنع في الثانية غير استغلالها ( قوله : لان ذلك ) أي كون الريع للموقوف عليه هو المقصود من
الوقف ، وهو تعليل للمتن ، أي وإنما كان الريع للموقوف عليه لان الريع هو المقصود من الوقف ، ( قوله : وأما الحمل
المقارن ) أي للوقف ، وهو مقابل قوله وولده حادث ، ولكن المقابلة لا تحسن إلا إن قال فيما سبق وحمل حادث ، وكان
الأولى أن يسقط لفظ أما ، إذ لا بد لها من مقابل ، ويقول والحمل المقارن الخ ، أو يقول وخرج بالحادث المقارن ، وعبارة
الروض وشرحه ، والحمل المقارن للوقف كالأم في كونه وقفا مثلها بناء على أن الحمل يعلم ، والحمل الحادث كالدر
فيكون للموقوف عليه . اه . بحذف ( قوله : فوقف تبعا لامه ) أي فيكون ريعه أيضا للموقوف عليه ( قوله : أما إذا وقفت
الخ ) محترز قوله لغير نفع خاص منها ، وكان الأولى أن يقول ، كعادته ، وخرج بقولي لغير نفع خاص ، ما إذا الخ . وقوله
لنفع خاص ، أي كركوب وسكنى وتعليم ( قوله : كدابة للركوب ) أي كوقف دابة ليركبها فلان ( قوله : ففوائدها ) أي العين
الموقوفة لنفع خاص ( قوله : للواقف ) أي ملك له ومؤنها عليه أيضا ، لأنه لم يجعل منها للمستحق إلا الركوب ، فكأنها
باقية على ملكه اه . ع ش ( قوله : ولا يجوز وطئ أمة الخ ) عبارة الروض وشرحه : ووطؤها من الواقف والموقوف عليه
والأجنبي حرام لعدم ملكهم ، أو لان ملك الأولين ناقص . اه ( قوله : بل يحدان ) أي الواقف والموقوف عليه . قال في
فتح الجواد : وكأنهم لم ينظروا للقول بملكهما لضعفه ، ولا يخلو عن نظر ولا مهر على الموقوف عليه ، إذ لو وجب ،
وجب له ولا قيمة ولدها الحادث ، لأنه ملكه . اه . ومحل حدهما ، حيث لا شبهة ، وإلا فلا ( قوله : ويزوجها قاض ) أي
بالولاية العامة ، لان الملك فيها لله تعالى . وخرج بالقاضي ، الناظر ، فلا يزوجها ، وإن شرط نظيره حال الوقف . وإذا
زوجها القاضي ، يستحق المهر الموقوف عليه ، لأنه من جملة الفوائد . ومثله في استحقاقه المهر ، ما إذا وطئت بشبهة
منها ، كأن أكرهت أو طاوعته وهي نحو صغيرة أو معتقدة الحل وعذرت ( قوله : بإذن الموقوف عليه ) متعلق بيزوجها ، أي
يزوجها القاضي بشرط أن يأذن الموقوف عليه فيه لتعلق حقه بها . وعبارة الروض وشرحه : وإذن الموقوف عليه له شرط في
صحة تزويجها لتعلق حقه بها ، ولا يلزمه الاذن في تزويجها وإن طلبته منه ، لان الحق له ، فلا يجبر عليه . وليس لاحد
إجبارها عليه أيضا ، كالعتيقة ، اه . ومحل اشتراط ما ذكر ، إذا تأتى إذنه ، فإن كان الموقوف عليه جهة ، فينبغي أن يستقل
الحاكم بالتزويج ح ل . وقال البرماوي : يزوجها الناظر حينئذ ( قوله : لا له الخ ) أي لا يزوجها للموقوف عليه ولا للواقف ،
مراعاة للقولين الضعيفين ، وهما : أنها ملك للموقوف عليه أو للواقف ، وعبارة فتح الجواد : وإنما لم يجز لهما احتياطا ،
ومن ثم لو وقفت عليه زوجته ، انفسخ نكاحه إن قبل وشرطنا القبول . اه . ( قوله : واعلم أن الملك في رقبة الموقوف )
أي ذاته ، وهذا كالمقابل لما في المتن ، فكأنه قال : وأما ملك الرقبة الخ ( قوله : ينتقل إلى الله تعالى ) أي فلا يكون
للواقف ، وفي قول يكون له ، كما هو مذهب الامام مالك ، ولا للموقوف عليه ، وفي قول يكون له ، كالصدقة ، كما هو
مذهب الإمام أحمد ، ومحل الخلاف فيما يقصد به تملك ريعه ، بخلاف ما هو مثل التحرير نصا ، كالمسجد والمقبرة
والرباط والمدرسة ، فإنه ينتقل لله تعالى باتفاق ( قوله : أي ينفك الخ ) تفسير مراد لمعنى انتقاله إلى الله ، وهو دفع لما
استشكل من أن الموجودات بأسرها ملك لله تعالى في جميع الحالات بطريق الحقيقة وغيره ، وإن سمي ملكا ، فإنما هو
بطريق التوسع ، فلا معنى لتخصيص الموقوف من بين سائر الموجودات بذلك . وحاصل الدفع أن المراد بالانتقال إلى الله
تعالى ، انفكاك الموقوف عن اختصاص الآدمي ، بخلاف غيره ، فإنه لم ينفك عن ذلك ( قوله : فلو شغل المسجد الخ ) لا
إعانة الطالبين — صفحة 208
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٠٨