أعطى فقيرا درهما بنية أن يغسل به ثوبه ، أي وقد دلت القرينة عليه ، تعين له ( قوله : ومن دفع لمخطوبته الخ ) هذه
المسألة سيذكرها الشارح في أواخر باب الصداق ، ونصها : لو خطب امرأة ، ثم أرسل أو دفع إليها ، بلا لفظ مالا قبل
العقد ، أي ولم يقصد التبرع ، ثم وقع الاعراض منها أو منه ، رجع بما وصلها منه . اه . قال في التحفة هناك ، أي لان
قرينة سبق الخطبة تغلب على الظن أنه إنما بعث أو دفع إليها لتتم تلك الخطبة . اه ( قوله : فرد قبل العقد ) أي لم يقبل ،
وقوله رجع على من أقبضه ، أي لأنه إنما دفع إليها ما ذكر لأجل التزويج ، ولم يوجد ، وفي حاشية الجمل ، في باب
النكاح ، ما نصه .
( سئل م ر ) عمن خطب امرأة ، ثم أنفق عليها نفقة ليتزوجها ، فهل له الرجوع بما أنفقه أم لا ؟ .
( فأجاب ) بأن له الرجوع بما أنفقه على من دفع له ، سواء كان مأكولا ، أو مشروبا ، أم ملبسا ، أم حلوا ، أم حليا ،
وسواء رجع هو ، أم مجيبه ، أم مات أحدهما ، لأنه إنما أنفقه لأجل تزوجها ، فيرجع به إن بقي ، ويبدله إن تلف ، وظاهر أنه
لا حاجة إلى التعرض لعدم قصده الهدية لا لأجل تزوجه بها ، لأنه صورة المسألة ، إذ لو قصد ذلك ، أي الهدية ، لا لأجل
تزوجه بها ، لم يختلف في عدم الرجوع . اه . ( قوله : ولو بعث ) أي شخص ( قوله : فمات المهدى إليه ) أي الشخص
الذي أهدي إليه ( قوله : قبل وصولها ) أي الهدية ( قوله : بقيت على ملك المهدي ) أي لما تقدم أن الهبة بأنواعها الثلاثة لا
تملك إلا بالقبض بدليل أنه لما مات النجاشي قبل وصول ما أهداه رسول الله ( ص ) ، رد له وقسمه بين زوجاته ( قوله : فإن
مات المهدي ) أي قبل وصول ما أهداه للمهدى إليه ، ( وقوله : لم يكن للرسول الخ ) أي لا يجوز له ذلك إلا بإذن الوارث .
وعبارة الروض وشرحه .
( فرع ) وإن مات المهدي أو المهدى إليه قبل القبض : فليس للرسول إيصالها ، أي الهدية ، إلى المهدى إليه ، أو
وارثه ، إلا بإذن جديد . اه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 185
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٨٥