فيه ، وعبارة المنهج : ولو خلط مغصوبا بغيره ، وأمكن تمييزه منه ، لزمه ، وإلا فكتالف . اه ( قوله : كدهن الخ ) أي كخلط
دهن ، وقوله بجنسه ، متعلق بالمضاف المقدر ، وذلك كخلط سمن بسمن ، أو زيت بزيت وقوله أو غيره ، كسمن بزيت ،
ومثل لخلط ، المثليات ، ولم يمثل لخلط المتقومات ، وهو يؤيد ما في البجيرمي ( قوله : وتعذر التمييز ) خرج به : ما إذا
أمكن التمييز كبر أبيض بأحمر ، أو بشعير ، فإنه يلزمه ، وإن شق عليه ، ( قوله : صار هالكا ) جواب لو ، أي صار المغصوب
المختلط بغيره كالهالك ، أي التالف ( قوله : لا مشتركا ) أي لا يصير المال المغصوب المختلط مع مال الغاصب مشتركا
بينه وبين المغصوب منه ( قوله : فيملكه الغاصب ) قال في التحفة : إن قبل التملك ، وإلا كتراب أرض موقوفة خلطه بزبل
وجعله آجرا ، غرم مثله ، أي التراب ، ورد الآجر للناظر ، ولا نظر لما فيه من الزبل ، لأنه اضمحل بالتراب . اه . وفي
البجيرمي ما نصه :
( واعلم ) أي السبكي اعترض القول بجعله تالفا واستشكله ، وقال : كيف يكون التعدي سببا للملك ؟ وساق
أحاديث جمة ، واختار أن ذلك شركة بينهما ، كالثوب المصبوغ ، قال : وفتح هذا الباب فيه تسلط الظلمة على ملك
الأموال بخلطها قهرا على أرباب الأموال زي ومع ذلك ، فهو ضعيف ، كما في شرح م ر - وعبارته ، ولهذا صوب
الزركشي قول الهلاك ، قال : ويندفع المحذور بمنع الغاصب من التصرف فيه ، وعدم نفوذه منه ، حتى يدفع البدل . اه .
( قوله : لكن الأوجه الخ ) استدراك على كونه يملكه الغاصب دفع به ما يتوهم من جواز التصرف قبل إعطاء البدل ، وقوله
أنه ، أي الغاصب وقوله محجور عليه الخ ، أي ممنوع من التصرف في المال المختلط فيه المغصوب ، وقوله حتى يعطى
بدله ، أي المغصوب ، وله أن يعطيه من المخلوط إن خلطه بمثله ، أو بأجود ، دون الأردأ ، إلا أن يرضى به ، ولا أرش وله
أن يعطيه من غيره ، إن لم يرض ، لان الحق انتقل إلى ذمة الغاصب ، وانقطع تعلق المالك بعين المخلوط . قال في
التحفة : ويكفي كما في فتاوى المصنف ، أن ينعزل من المخلوط : أي بغير الأردإ قدر حق المغصوب منه ويتصرف في
الباقي ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 167
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٦٧