إن أخرج المثل عن أن يكون له قيمة أصلا ، لزمه قيمة المثل . اه . بحذف ( قوله : فروع ) أي خمسة ، وكلها استطرادية ،
ما عدا الرابع ، والخامس ، وهما قوله ويبرأ الغاصب الخ ، وقوله ولو خلط الخ . ومحلها ، في الجنايات ، ومناسبتها
للغصب ، من حيث الضمان ( قوله : لو حل رباط سفينة ) أي فك رباطها ( قوله : فغرقت ) أي السفينة ، وقوله بسببه : أي
الحل ( قوله : أو بحادث ريح ) أي أو غرقت لا بسبب الحل ، بل بسبب ريح حادث أو غيره . وقوله : فلا ، أي فلا يضمنها .
( قوله : وكذا إن لم يظهر سبب ) أي وكذلك لا ضمان إن لم يظهر سبب للغرق ، أي من ريح أو غيره ، عبارة الروض .
( فرع ) حل رباط سفينة فغرقت بحله : ضمن ، أو بحادث ريح ، فلا - فإن لم يظهر حادث : فوجهان قال في شرحه :
أحدهما المنع ، أي من الضمان ، كالزقاق ، قال الزركشي : وهو الأقرب ، للشك في الموجب . والثاني : يضمن ، لأن الماء
أحد المتلفات . اه ( قوله : ولو حل وثاق بهيمة ) أي رباطها ( قوله : أو عبد لا يميز ) أي أو حل وثاق عبد غير مميز ،
بأن كان مجنونا ، أو صغيرا ، أما إذا كان مميزا ، فلا ضمان بحل وثاقه ، كما يأتي قريبا ( قوله : أو فتح الخ ) معطوف على
حل ( قوله : فخرجوا ) أي ذهبوا ، بأن هربت البهيمة ، وأبق العبد ، وطار الطير ( قوله : ضمن ) جواب لو ( قوله : إن كان
بتهييجه الخ ) هذا وما بعده إنما يلائم الأخير ، أعني فتح القفص عن الطير ، وعبارة الروض وشرحه .
( فرع ) لو فتح قفصا عن طائر ، فطار في الحال ، وإن لم يهيجه ، ضمن ، لان طيرانه في الحال يشعر بتنفيره ، وإلا
بأن وقف ثم طار ، فلا يضمنه ، لان طيرانه بعد الوقوف ، يشعر باختياره وإن أخذته هرة بمجرد الفتح وقتلته ، وإن لم تدخل
القفص ، أو لم يعهد ذلك منها ، فيما يظهر ، أو طار فصدمه جدار فمات ، أو كسر في خروجه قارورة ، أو القفص ، ضمن
ذلك ، لأنه ناشئ من فعله ، ولان فعله في الأولى ، في معنى إغراء الهرة وحل رباط البهيمة ، والعبد المجنون ، وفتح باب
مكانهما كفتح القفص فيما ذكر وفي معنى المجنون : الصبي الذي لا يميز ، لا العبد العاقل ، ولو كان آبقا ، لأنه صحيح
الاختيار . اه . بحذف ( قوله : وكذا إن اقتصر الخ ) أي وكذلك يضمن إن اقتصر على الفتح ، ولم يهيجه ، لكن بشرط
خروجه من القفص حالا ، وإن فلا ضمان ( قوله : لا عبدا عاقلا الخ ) أي لا يضمن عبدا عاقلا حل وثاقه فأبق ، لأنه صحيح
الاختيار ، فخروجه عقب ما ذكر ، يحال عليه . وهذا محترز قوله لا يميز ، وكان المناسب والاخصر ، لا عبد مميز - بالجر -
وبإبدال عاقل بمميز ، وحذف قوله حل قيده الخ ، ولعله إنما غير الأسلوب ، لأجل الغاية بعده ( قوله : ويبرأ الغاصب برد
العين ) مرتبط بقوله وعلى الغاصب رد ، فكان الأولى ، تقديمه هو وما بعدده على الفروع ( قوله : ويكفي ) أي في الرد وقوله
وضعها : أي العين . وقوله عنده أي المالك ( قوله : ولو نسيه ) أي نسي الغاصب المالك برئ . أي الغاصب بالرد إلى
القاضي ( قوله : ولو خلط ) أي الغاصب ، أي أو اختلط فنفسه عنده ، قال في التحفة : وخرج بخلط ، أو اختلط عنده ،
الاختلاط ، حيث لا تعدى ، كأن انثال بر على مثله ، فيشترط مالكاهما بحبسهما ، فإن استويا قيمة فبقدر كيلهما ، فإن
اختلفا قيمة ، بيعا ، وقسم الثمن بينهما بحسب قيمتهما . اه . ( وقوله : مثليا ) أي مغصوبا مثليا ، وقوله أو متقوما ، أي أو
اختلط مغصوبا متقوما ، وفي البحيرمي ما نصه : قوله كزيت بزيت ، وكالزيت كل مثلي ، كالحبوب ، والدراهم ، على
المعتمد ، بخلاف المتقوم ، فلا يأتي فيه ذلك ، بدليل وجوب الاجتهاد في اشتباه شاته بشاة غيره ، وفي اختلاط حمام
البرجين ، قاله شيخنا م ر ق ل . اه . وقوله بما لا يتميز ، متعلق بخلط ، والصلة جارية على غير من هي له وعائد
الموصول محذوف ، أي خلط المغصوب مثليا أو متقوما بالذي لا يتميز ذلك منه ، والمراد بما يتعذر تمييزه منه ، بعد خلطه
إعانة الطالبين — صفحة 166
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٦٦