بلفظ الخ ( قوله : إنما ثبت الشفعة لشريك ) أي ولو كان مكاتبا ، أو غير عاقل ، كمسجد له شقص لم يوقف باعه شريكه ،
فإنه يأخذ له الناظر بالشفعة أو ذميا ، وقوله لا جار ، أي لخبر البخاري المار ، وما ورد فيه ، محمول على الجار الشريك ،
جمعا بين الأحاديث . وقوله في بيع أرض ، متعلق بثبت ( قوله : مع تابعها ) أي إن كان ، فلا يقال مفهومه أن الأرض الخالية
عن التابع لا شفعة فيها ، والمراد بالتابع ، ما يتبعها في مطلق البيع من بناء ، وما يتبعه من باب ، ورف سمر ، ومفتاح غلق
مثبت ، وكل منفصل توقف عليه نفع متصل ( قوله : كبناء ) تمثيل للتابع . وقوله وشجرا ، أي رطب على الأوجه . اه . فتح
الجواد ( قوله : وثمر غير مؤبر ) أي عند البيع ، فيؤخذ بالشفعة ، ولو لم يتفق الآخذ حتى أبر ، وعبارة م ر ، غير مؤبر ، أي
عند البيع ، وإن كان مؤبرا عند الاخذ ، وكذا كل ما دخل في البيع ثم انقطعت تبعيته ، فإنه يأخذه بالشفعة . اه . وما
المؤبر عنده ، فلا تثبت فيه الشفعة ، لانتفاء التبعية ( قوله : فلا شفعة في شجر أفرد الخ ) عبارة فتح الجواد مع الأصل ، فلا
تثبت في منقول غير تابع لما ذكر ، وإن بيع مع الأرض ، كزرع يؤخذ دفعة واحدة ، ولا في تابع كبناء ، أو غراس بيع دون
أرض ، وكبناء على سقف ، ولو مشتركا ، لان المنقول ، لا يدوم ، فلا يدوم ضرر الشركة فيه ، والتابع إذا أفرد عن متبوعه ،
يشبه المنقول ومن ثم ، لو باعها مع الاس أو المغرس فقط ، لم تثبت أيضا لأن المبيع من الأرض هنا ، تابع ، والمتبوع ،
وهو البناء والشجر ، منقول ، ولا في شجر جاف شرط دخوله في بيع أرض لانتفاء التبعية . اه . ( قوله : ولا في بئر ) عبارة
الروض : ولو باع نصيبه من أرض تنقسم ، وفيها بئر لا تنقسم ، ويسقي منها ، ثبتت ، أي الشفعة في الأرض دونها ، أي
البئر . اه . ( قوله : مع بذل الثمن للمشتري ) أي أو رضاه بكون الثمن يكون في ذمة الشفيع ، أو قضاء القاضي له بها إذا
حضر مجلسه وأثبت حقه فيها وطلبه .
تتمة : الشفعة على الفور ، لأنها حق ثبت لدفع الضرر ، فكانت كالرد بالعيب ، بجامع أن كلا شرع لدفع الضرر ،
وحينئذ فليبادر الشفيع إذا علم بيع الشقص بأخذه ، وتكون المبادرة على العادة ، فلا يكلف الاسراع على خلاف العادة ،
بعدو ، أو غيره ، ولو كان في الصلاة أو في الحمام ، أو في قضاء الحاجة ، لم يكلف القطع ، بل له التأخير إلى فراغ ذلك . والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 128
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢٨