( قوله : فإن سافر به ) أي من غير إذنه ، وقوله صح تصرفه ، أي لبقاء الاذن فيه ( قوله : أو أبضعه ) معطوف على سافر ، أي أو
إن أبضعه ، بدفعه الخ . تصوير للإبضاع ، كما عرفت ، وقوله بلا إذن ، متعلق بأبضعه . وقوله ضمن أيضا ، جواب أن
المقدرة بعد أو ( قوله : والربح والخسران بقدر المالين ) أي باعتبار القيمة ، لا الاجزاء ، فلو خلط قفيزا بمائة ، وقفيزا
بخمسين ، فهي أثلاث ، لصاحب الأول ، ثلثان ، ولصاحب الثاني ثلث . ( قوله : فإن شرطا خلافه ) أي خلاف ما ذكر ،
كأن شرطا تساوي الربح والخسران مع تفاوت المالين ، أو شرطا تساوي المالين مع التفاوت في الربح والخسران ، وقوله
فسد العقد ، أي لمخالفة ذلك موضوعها ( قوله : فلكل على الآخر أجرة عمله له ) أي وإذا فسد العقد يكون لكل على
الآخر أجرة عمله بحسب ماله ، فإذا كان لأحدهما ألفان ، وللآخر ألف ، وأجرة عمل كل منهما مائة ، فثلثا عمل الأول في
ماله ، وثلثه على الثاني ، وعمل الثاني بالعكس ، فللأول عليه ثلث المائة ، وله على الأول ثلثاها ، فيقع التقاص بثلثها ،
ويرجع على الأول بثلثها ، وقد يقع التقاص إن استويا في المال والعمل ، قال في التحفة ، نعم ، إن تساويا مالا ، وتفاوتا
عملا ، وشرط الأقل للأكثر عملا لم يرجع بالزائد ، إن علم الفساد ، وأنه لا شئ في الفاسد ، لأنه عمل غير طامع في
شئ ، كما لو عمل أحدهما فقط في فاسدة . اه . ( قوله : ونفذ التصرف منهما ) أي من الشريكين . وقوله مع ذلك ، أي
مع فساد العقد ، أي ويكون الربح والخسران على قدر المالين بعد إخراج أجرة عمل كل منهما وقوله للاذن ، أي لوجود
الاذن في التصرف ، وهو علة لنفوذ التصرف ( قوله : وتنفسخ ) أي الشركة ، وذلك لأنها عقد جائز من الجانبين ، فهي
كالوكالة . وقوله بموت أحدهما وجنونه ، أي وإغمائه ، والحجر عليه بسفه أو فلس ( قوله : ويصدق ) أي الشريك في دعوى
الرد إلى شريكه ، وذلك لان يده أمانة ، كالمودع ، والوكيل ، فيصدق في ذلك ، وقوله في الخسران ، أي وفي قدر الربح ،
وقوله والتلف : أي ويصدق في التلف ، لكن على التفصيل المتقدم بيانه ( قوله : وفي قوله اشتريته لي أو للشركة ) أي
ويصدق فيما إذا اشترى الشريك شيئا ، وقال اشتريته للشركة أو لنفسي ، وكذبه الآخر ، لأنه أعرف بقصده ، قال في
التحفة : نعم ، لو اشترى شيئا فظهر عيبه ، وأراد رد حصته ، لم يقبل قوله على البائع أنه اشتراه للشركة ، لأن الظاهر ، أنه
اشتراه لنفسه ، فليس له تفريق الصفقة عليه . اه . ( قوله : لا في قوله اقتسمنا الخ ) أي لا يصدق في ذلك ، لان الأصل
عدم القسمة ، قال في التحفة : وإنما قبل قوله في الرد ، مع أن الأصل عدمه ، لان من شأن الأمين قبول قوله فيه توسعة
عليه . اه . ( قوله : شاركه الآخر ) أي لاتحاد الجهة ، وهي الإرث ( قوله : ولو باع شريكان عبدهما ) أي أو وكل أحدهما
الآخر فباعه ( قوله : لم يشاركه الآخر ) فرق في التحفة بين هذه والتي قبلها ، بأن المشترك بنحو الشراء يتأتى فيه تعدد
الصفقة المقتضي لتعدد العقد وترتب الملك ، فكان كل من الشريكين فيه كالمستقل ، ولان حقه لا يتوقف
وجوده على وجود غيره ، فإذا قبض قدر حصته ، أو بعضها ، فاز به ، بخلاف نحو الإرث ، فإنه حق يثبت في الورثة دفعة واحدة ، من
غير أن يتصور فيه ترتب ولا توقف ، فكان جميعه كالحق الذي لا يمكن تبعيضه ، فلم يختص قابض شئ منه به . اه .
( قوله : أفتى النووي - كابن الصلاح - فيمن غصب نحو نقد الخ ) ساق الافتاء المذكور في التحفة ، ثم قال : ويأتي لذلك
تتمة قبيل الأضحية ، ولا بأس بذكرها ، تتميما للفائدة ، وهي ما نصه ، لو اختلط مثلي حرام ، كدرهم أو دهن ، أو حب
إعانة الطالبين — صفحة 126
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٢٦