( قوله : لم يضمن كما قاله الجوري ) هذا ما جرى عليه ابن حجر ، وجرى في النهاية على خلافه ، وعبارتها : وشمل
كلامه ، ما لو أراد إرسال ما وكل في قبضه من دين مع بعض عياله ، فيضمن إن فعله ، خلافا للجوري . اه . لكن قيد
الأذرعي عدم الضمان ، بما إذا كان المرسل معه أهلا للتسليم ، بأن يكون رشيدا ( قوله : قال شيخنا الخ ) عبارته ، وكأن
وجه اغتفار ذلك في عياله ، والذي يظهر ، أن المراد بهم أولاده ، ومماليكه وزوجاته اعتياد استنابتهم في مثل ذلك ،
بخلاف غيرهم . اه . ( وقوله : أولاده ومماليكه وزوجاته ) قال ع ش ، وينبغي أن يلحق بمن ذكر ، خدمته بإجارة
ونحوها . اه ( قوله : ومثله إرسال ) أي ومثل إرسال ما قبضه من الدين ، إرسال ما اشتراه لموكله ، فلا يضمنه لو تلف
( قوله : ما لم يتأت منه ) فاعل خرج ، أي خرج الموكل فيه الذي لا يتأتى للوكيل التصرف فيه بنفسه ( قوله : لكونه الخ ) علة
لعدم التأتي منه ( قوله : فله التوكيل ) أي فللوكيل أن يوكل فيما لا يتأتى منه ( قوله : لا عن نفسه ) فإن وكل عنها ، بطل على
الأصح ، أو أطلق ، وقع عن موكله . شوبري . اه . بجيرمي ( قوله : وقضية التعليل المذكور ) التعليل الذي يعنيه ساقط
من عبارته ، كما يعلم من عبارة التحفة ، ونصها ، وإن لم يتأت ما وكل فيه منه ، لكونه لا يحسنه أو لا يليق به ، فله التوكيل
عن موكله ، لان التفويض لمثله ، إنما يقصد به الاستنابة ، ومن ثم لو جهل الموكل حاله ، أو اعتقد خلاف حاله ، امتنع
التوكيل . اه . فقول الشارح وقضية التعليل ، يعني به قوله لان التفويض الخ ، وإنما كان مقتضى التعليل ما ذكره ، لأنه
يشعر بعلم الموكل بحاله . فتدبر . ( وقوله : امتناع التوكيل ) أي توكيل الوكيل ، ( وقوله : عند جهل الموكل بحاله ) وهو أنه
لا يتأتى منه مباشرة الموكل فيه بنفسه بأن كان معتقدا أنه يتأتى منه ذلك ( قوله : ولو طرأ له ) أي للوكيل ، ( وقوله : لم يجز
له أن يوكل ) أي من غير إذن موكله ، قال ع ش : وذلك لما تقدم من أن الموكل لم يرض بتصرف غيره ، لكن قضية قوله :
ثم ولا ضرورة كالمودع الخ أنه لو دعت الضرورة إلى التوكيل عند طرو ما ذكر ، كأن خيف تلفه لو لم يبع ، ولم يتيسر الرفع
فيه إلى قاض ، ولا إعلام الموكل ، جاز له التوكيل ، بل قد يقال بوجوبه ، وهو ظاهر . وبقي عكسه ، وهو ما لو وكل عاجزا
ثم قدر ، هل له المباشرة بنفسه أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب الثاني ، أخذا من قول الشارح المار ، كابن حجر ، لان التفويض
لمثله إنما يقصد به الاستنابة ، لكن عبارة شرح المنهج ، لان التفويض لمثل هذا لا يقصد منه عينه . اه . ومقتضاها أنه
إنما قصد حصول الموكل فيه من جهة الوكيل ، فيتخير بين المباشرة بنفسه والتفويض إلى غيره . اه ( قوله : وإذا وكل
الخ ) المناسب أن يقول عطفا على قوله فيما يتأتى منه ، وبلا إذن من الموكل : ما إذا أذن له الموكل في التوكيل ، فإنه يجوز
منه ، ثم يقول : وإذا وكل الخ . ( قوله : فالثاني ) أي الوكيل الثاني . ( وقوله : وكيل الموكل ) أي لا وكيل الوكيل الأول
( قوله : فلا يعزله الوكيل ) أي لان الموكل أذن له في التوكيل - لا في العزل - . ( قوله : فإن قال الموكل ) أي لوكيله ،
( وقوله : وكل عنك ) أي لا عني ، ( وقوله : ففعل ) أي وكل عنه ، بأن قال له أنت وكيلي ( قوله : لأنه ) أي كونه وكيل الوكيل
مقتضى الاذن أي الدال عليه الصيغة ( قوله : فينعزل ) أي الوكيل الثاني ، ( وقوله : بعزله ) أي بعزل الوكيل الأول إياه ،
فالإضافة من إضافة المصدر إلى فاعله وحذف مفعوله ، وينعزل أيضا بعزل الموكل له ، لان م ملك عزل الأصل ، ملك
عزل الفرع بالأولى ، كما قاله م ر ( قوله : ويلزم الوكيل الخ ) أي حيث جاز له التوكيل ( قوله : إلا أمينا ) أي فيه كفاية لذلك
إعانة الطالبين — صفحة 110
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١١٠