فإنه يقع للموكل ( قوله : كما إذا اشتراه الخ ) أي كما يقع للموكل أيضا إذا اشتراه الوكيل بثمن في ذمته ، أو بعين مال
الموكل مع جهله بعيبه في الصورتين ( قوله : وعلم مما مر الخ ) لا يخفى ما في عبارته ، فكان الأولى والاخصر أن يقول :
وعلم مما مر أنه حيث لم يقع للوكيل ولا للموكل يبطل الشراء ، وذلك لأنه ذكر لوقوعه للوكيل صورة ، وهي ما إذا اشتراه
بثمن في الذمة وعلم بالعيب ، وذكر لوقوعه للموكل ثلاثا : وهي ما إذا عين المبيع وعلم بعيبه ، وما إذا اشتراه الوكيل بثمن
في الذمة وكان جاهلا بالعيب ، وما إذا اشتراه بعين مال الموكل وكان كذلك ، فيعلم من هذا أنه حيث لم يقع لا لهذا ولا
لهذا ، بأن فقدت القيود ، يبطل الشراء فتأمل . ( وقوله : أنه حيث لم يقع للموكل ) ، أي بأن كان الوكيل عالما بالعيب ،
( وقوله : فإن كان الثمن عين ماله ) ، أي الموكل ، ( وقوله : وإلا ) ، أي وإن لم يكن عين ماله ، بل في الذمة ووقع للوكيل
( قوله : ويجوز لعامل القراض شراؤه ) أي المعيب ( قوله : لان القصد ثم ) أي في القراض الربح ( قوله : وقضيته ) أي
التعليل المذكور ، ( وقوله : أنه لو كان القصد هنا ) ، أي في الوكالة الربح ، وذلك بأن وكله في التصرف في أمواله بالبيع
والشراء ، وقوله جاز ، أي شراء المعيب ( قوله : وهو ) أي ما ذكر من كون مقتضى التعليل الجواز هنا أيضا . ( وقوله :
كذلك ) أي مسلم . وفي شرح الروض ، وبه جزم الأذرعي وغيره اه ( قوله : ولكل الخ ) أما الموكل ، فلانه المالك ،
والضرر لاحق به ، وأما الوكيل فلانه لو لم يكن له رد فربما لا يرضى به الموكل ، فتعذر الرد ، لأنه فوري ، ويقع الشراء له ،
فيتضرر به . وفي التحفة : نعم ، شرط رده ، أي الموكل ، على البائع أن يسميه الوكيل في العقد ، أو ينويه ، ويصدقه
البائع ، وإلا رده على الوكيل . اه ( قوله : في صورة الجهل ) أي في صورة ما إذا اشتراه جاهلا بعيبه ( قوله : لا لوكيل ) أي
لا رد لوكيل إن رضي به ، أي بالمعيب الموكل ( قوله : ولو دفع موكله إليه ) أي إلى الوكيل ( قوله : وأمره بتسليمه ) أي
المال المدفوع ( قوله : فمتبرع ) أي بالثمن ، ولا رجوع للوكيل عليه ، ويلزمه رد ما أخذه من الموكل إليه . وهذا يقع كثيرا ،
أي يدفع شخص لآخر دراهم يشتري بها له شيئا ، فيدفع من ماله غيرها . اه بجيرمي ( قوله : حتى ولو تعذر الخ ) أي حتى
أنه يكون متبرعا ، ولا يرجع ، ولو تعذر دفع مال الموكل ثمنا ، بسبب غيبه مفتاح الصندوق الذي فيه مال الموكل ( قوله : إذ
يمكنه الخ ) تعليل لكونه يكون متبرعا بماله الذي دفعه : أي وإنما يكون متبرعا بذلك لأنه يمكنه أن يشهد على أنه أدى عنه
من ماله ليرجع عليه ( قوله : أو إخبار الحاكم ) بالرفع عطف على إشهاد ، ( وقوله : بذلك ) أي بأنه أدى عنه ليرجع عليه
( قوله : فإن لم يدفع ) أي الموكل . ( وقوله : له ) للوكيل ، ( وقوله : أو لم يأمره بالتسليم فيه ) أي أو دفع له شيئا لكن لم يأمره
بتسليمه في الثمن ( قوله : رجع ) أي الوكيل على موكله بالمال الذي دفعه ثمنا ( قوله : للقرينة الخ ) أي وهي توكيله بشراء
شئ ولم يدفع له شيئا ، أو دفع لكن لم يصرح له أن يدفعه في الثمن ، وفي كون هذه الأخيرة قرينة دالة على إذنه في
التسليم عنه من ماله نظر ، إذ ما دفعه إليه إلا ليسلم في الثمن . فتأمل ( قوله : ولا له توكيل الخ ) أي ولا يصح للوكيل أن
يوكل في الشئ الذي يمكنه أن يتصرف فيه بنفسه من غير إذن من الموكل ( قوله : لأنه ) أي الموكل لم يرض بغيره أي
بتصرف غيره ، وهو تعليل لعدم صحة توكيل الوكيل ( قوله : نعم الخ ) استدراك على عدم صحة توكيل الوكيل مما يتأتى منه
إعانة الطالبين — صفحة 109
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٠٩