لا يصح توكل العبد في قبول النكاح بغير إذن سيده ، وعلى من يقول بصحة ذلك : في القبول وفي الايجاب ( قوله : لا في
إيجابه ) أي لا يصح توكلهما في إيجاب النكاح ، وذلك لعدم تمكنهما منه لكونه ولاية ، وهما ليسا من أهلها ( قوله : وهي )
أي الوكالة شرعا . ( وقوله : تفويض شخص ) في البجيرمي ، هلا أطلقها على العقد أيضا كما مر في الأبواب قبله ،
وسيأتي في أبواب أخر ؟ فليحرر ، فإن الظاهر إطلاقها عليه شرعا . شوبري . اه . وقد يقال : المراد تفويض شخص الخ
بصيغة ( قوله : فيما يقبل النيابة ) أي مما يقبلها ، ففي : بمعنى من - البيانية لامره - وهي حال منه : أي حال كون ذلك الامر
مما يقبل النيابة .
فإن قلت : النيابة هي الوكالة ، وقد أخذت في تعريف الوكالة ، وهذا دور .
أجيب بأن النيابة شرعا أعم من الوكالة ، فلا دور ، إلا أنه يرد عليه أنه يصير التعريف به غير مانع . ( وقوله : ليفعله
في حياته ) خرج به الايصاء ، فإنه إيما يفعله بعد موته ( قوله : فتصح ) أي الوكالة ، وهو مفرع على ما يقبل النيابة ( قوله :
كبيع ونكاح وهبة ) أي وضمان ووصية وحوالة ، فيقول : جعلت موكلي ضامنا لك كذا ، أو موصيا بكذا أو أحلتك بمالك
على موكلي من كذا بنظيره مما له على فلان ( قوله : وطلاق منجز ) أي لمعينة ، فلو وكله بتطليق إحدى نسائه ، لم يصح ،
في الأصح ( قوله : وفي كل فسخ ) معطوف على في كل عقد : أي وتصح الوكالة في كل فسخ ، والمراد بالفسخ : الذي
ليس على الفور ، أو على الفور ، وحصل عذر لا يعد به التأخير بالتوكيل فيه تقصيرا ، فإن عد التوكيل فيه تقصيرا ، فلا
يصح التوكيل فيه ( قوله : كإقالة ) تمثيل للفسخ ، وهي طلب المشتري من البائع الفسخ ( قوله : وفي قبض وإقباض )
معطوف على في كل عقد : أي وتصح الوكالة في قبض وإقباض للدين أو العين ( قوله : وفي استيفاء عقوبة آدمي ) معطوف
على في كل عقد أيضا : أي وتصح في كل استيفاء عقوبة لآدمي ، كقصاص ، وحد قذف ، ويصح التوكيل أيضا في
استيفاء عقوبة لله تعالى ، لكن من الامام أو السيد ( قوله : والدعوى ) أي وتصح الوكالة في الدعوى : أي بنحو مال أو
عقوبة لغير الله تعالى ، والجواب عن ذلك ( قوله : وإن كره الخصم ) غاية لصحة
التوكيل في الدعوى والجواب : أي يصح التوكيل في الدعوى ، وفي الجواب عنها ، سواء رضي الخصم بذلك أو لا . ومذهب الامام أبي حنيفة ، رضي الله عنه ،
اشتراط رضا الخصم ( قوله : وإنما تصح الوكالة فيما ذكر ) أي من العقود والفسوخ ( قوله : إن كان عليه ولاية لموكل الخ )
هذا شرط في الموكل فيه ، وهو ما مر من العقود والفسوخ وما بعدهما : أي أنه يشترط فيه أن يكون للموكل ولاية عليه ، أي
سلطنة ، بسبب ملكه التصرف فيه : سواء كان مالكا للعين أو لا ، كالولي ، والحاكم ، فعبارته أعم من قول المنهج ، وشرط
في الموكل فيه أن يملكه حين التوكيل ، إذ هو خاص بمالك العين ، ولا يشمل الولي والحاكم ( قوله : فلا يصح ) أي
التوكيل . ( وقوله : في بيع ما سيملكه ) أي استقلالا ، لا تبعا ، فيصح في بيع ما لا يملكه تبعا للملوك ، أو في بيع عين
يملكها ، وأن يشتري له بثمنها كذا . وقياس ذلك ، صحة توكيله بطلاق من سينكحها تبعا لمنكوحته ، كذا في شرح المنهج
( قوله : لأنه لا ولاية الخ ) علة لعدم الصحة : ( وقوله : له ) أي للموكل . ( وقوله : عليها ) أي على ما سيملكه ، أو من
سينكحها . ( وقوله حينئذ ) أي حين إذ وكل ( قوله : وكذا لو وكل ) أي وكذلك لا يصح التوكيل لو وكل الولي من يزوج
موليته إذا طلقت أو إذا انقضت عدتها ، وذلك لعدم ولايته عليها حين التوكيل . ( وقوله : إذا طلقت أي وانقضت عدتها ) ،
إعانة الطالبين — صفحة 101
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٠١