في يوم عاشوراء عشر تتصل * بها اثنتان ولها فضل نقل
صم ، صل ، صل ، زر عالما ، عد ، واكتحل * رأس اليتيم امسح ، تصدق واغتسل
وسع على العيال ، قلم ظفرا * وسورة الاخلاص قل ألفا تصل
( فائدة ) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله عز وجل افترض على بين إسرائيل صوم
يوم في السنة ، وهو يوم عاشوراء ، - وهو اليوم العاشر من المحرم - فصوموه ووسعوا على عيالكم فيه ، فإنه من وسع فيه على
عياله وأهله من ماله وسع الله عليه سائر سنته فصوموه ، فإنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم فأصبح صفيا ، ورفع فيه
إدريس مكانا عليا ، وأخرج نوحا من السفينة ( 1 ) ونجى إبراهيم من النار ، وأنزل الله فيه التوراة على موسى ، وأخرج فيه
يوسف من السجن ، ورد فيه على يعقوب بصره ، وفيه كشف الضر عن أيوب ، وفيه أخرج يونس من بطن الحوت ، وفيه
فلق البحر لبني إسرائيل ، وفيه غفر لداود ذنبه ، وفيه أعطى الله الملك لسليمان ، وفي هذا اليوم غفر لمحمد ( ص ) ما تقدم
من ذنبه وما تأخر ، وهو أول يوم خلق الله فيه الدنيا . وأول يوم نزل فيه المطر من السماء يوم عاشوراء ، وأول رحمة نزلت
إلى الأرض يوم عاشوراء . فمن صام يوم عاشوراء فكأنما صام الدهر كله ، وهو صوم الأنبياء . ومن أحيا ليلة عاشوراء
بالعبادة فكأنما عبد الله تعالى مثل عبادة أهل السماوات السبع . ومن صلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد لله
مرة ، وقل هو الله أحد ، إحدى وخمسين مرة ، غفر الله له ذنوب خمسين عاما . ومن سقى في يوم عاشوراء شربة ماء سقاه
الله يوم العطش الأكبر كأسا لم يظمأ بعدها أبدا ، وكأنما لم يعص الله طرفة عين . ومن تصدق فيه بصدقة فكأنما لم يرد
سائل قط . ومن اغتسل وتطهر يوم عاشوراء لم يمرض في سنته إلا مرض الموت . ومن مسح فيه على رأس يتيم أو أحسن
إليه فكأنما أحسن إلى أيتام ولد آدم كلهم . ومن عاد مريضا في يوم عاشوراء فكأنما عاد مرضى أولاد آدم كلهم . وهو اليوم
الذي خلق الله فيه العرش ، واللوح ، والقلم . وهو اليوم الذي خلق الله فيه جبريل ، ورفع فيه عيسى . وهو اليوم الذي تقوم
فيه الساعة .
( فائدة أخرى ) روي أن فقيرا كان له عيال في يوم عاشوراء ، فأصبح هو وعياله صياما ، ولم يكن عندهم شئ ،
فخرج يطوف على شئ يفطرون عليه فلم يجد شيئا ، فدخل سوق الصرف ، فرأى رجلا مسلما قد فرش في دكانه النطوع
هامش
( 1 ) ( قوله : وأخرج نوحا من السفينة ) وذلك أن نوحا - عليه السلام - لما نزل من السفينة هو ومن معه : شكوا الجوع ، وقد فرغت أزوادهم
فأمرهم أن يأتوا بفضل أزوادهم ، فجاء هذا بكف حنطة ، وهذا بكف عدس ، وهذا بكف فول ، وهذا بكف حمص إلى أن بلغت سبع
حبوب - وكان يوم عاشواء - فمسى نوح عليها ، وطبخها لهم ، فأكلوا جميعا وشبعوا ، ببركات نوح عليه السلام ، فذلك قوله تعالى : ( قيل
يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك ) وكان ذلك أول طعام طبخ على وجه الأرض بعد الطوفان - فاتخذه الناس
سنة يوم عاشوراء ، وفيه أجر عظيم لمن يفعل ذلك ، ويطعم الفقراء والمساكين . اه من الروض الفائق .
ومما يعزى للحافظ ابن حجر فيما يطبخ من الحبوب في يوم عاشوراء :
في يوم عاشوراء سبع تمترس * بر ورز ثم ماش وعدس
وحمص ولوبيا والفول * هذا هو الصحيح والمنقول
وقال في فتح الباري كلمات من قالها في يوم عاشوراء لم يمت قلبه ، وهي : سبحان الله ملء الميزان ، ومنتهى العلم ، ومبلغ الرضا ، وزنة
العرش . والحمد لله ملء الميزان ومنتهى العلم - ومبلغ الرضا ، وزنة العرش . والله أكبر ملء الميزان ، ومنتهى العلم ، ومبلغ الرضا
وزنة العرش . لا ملجا .
ولا منجى من الله إلا إليه . سبحان الله عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات الله التامات كلها . والحمد لله عدد الشفع
والوتر ، وعدد كلمات الله التامات كلها . والله أكبر عدد الشفع والوتر ، وعدد كلمات الله التامات كلها .
أسألك رب العالمين . اه .
وقال الأجهوري : إن من قال يوم عاشوراء حسبي الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير - سبعين مرة - كفاه الله تعالى شر ذلك العام -
وبالله التوفيق . اه . .