المقتضى إلخ ) في الكردي : الراجح أن عشر رمضان الأخير أفضل من عشر ذي الحجة ، إلا يوم عرفة . اه . ( قوله : ويوم
عاشوراء ) بالمد ، معطوف على يوم عرفة . أي ويسن متأكدا صوم يوم عاشوراء ، لقوله ( ص ) فيه : أحتسب على الله أن
يكفر السنة التي قبله . وإنما لم يجب صومه للأخبار الدالة بالامر بصومه . لخبر الصحيحين : إن هذا اليوم يوم
عاشوراء ، ولم يكتب عليكم صيامه ، فمن شاء فليصم ، ومن شاء فليفطر . وحملوا الأخبار الواردة بالامر بصومه على تأكد
الاستحباب .
( فائدة ) الحكمة في كون صوم يوم عرفة بسنتين وعاشوراء بسنة ، أن عرفة يوم محمدي - يعني أن صومه مختص
بأمة محمد ( ص ) - وعاشوراء موسوي ، ونبينا محمد أفضل الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين - فكان يومه بسنتين . اه .
مغني . ( قوله : وهو ) أي عاشوراء . ( وقوله : عاشر المحرم ) أي اليوم العاشر منه . ( قوله : لأنه يكفر السنة الماضية ) علة
لسنية صومه . ( قوله : كما في مسلم ) أي في رواية مسلم ، وقد علمتها آنفا . ( قوله : وتاسوعاء ) بالمد أيضا ، وهو معطوف
على عاشوراء ، أي ويسن صوم يوم تاسوعاء . ( قوله : وهو ) أي تاسوعاء . ( وقوله : تاسعه ) أي المحرم . ( قوله : لخبر
مسلم ) دليل لسنية صوم تاسوعاء . ( وقوله : إلى قابل ) أي إلى عام قابل ، وهو مصروف - كما هو ظاهر - . ( وقوله : فمات )
أي النبي ( ص ) . ( وقوله : قبله ) أي قبل مجئ تاسوعاء العام القابل . ( قوله : والحكمة ) أي في صوم يوم التاسع مع العاشر
مخالفة اليهود ، أي فإنهم يصومون العاشر فقط ، فنخالفهم ونصوم التاسع معه . والحكمة أيضا : الاحتياط ، لاحتمال
الغلط في أول الشهر ، والاحتراز من إفراده بالصوم - كما في يوم الجمعة - شرح الروض : قال في النهاية : وظاهر ما ذكر
من تشبيهه بيوم الجمعة : أنه يكره إفراده . لكن في الام لا بأس بإفراده . اه . ( قوله : ومن ثم ) أي ومن أجل أن الحكمة
إلخ . ( قوله : لمن لم يصمه ) أي التاسع . ( قوله : بل وإن صامه ) أي بل يسن صيام الحادي عشر ، وإن صام التاسع .
( قوله : لخبر فيه ) أي لورود خبر في صيامه الحادي عشر مع ما قبله من صيام العاشر والتاسع ، وهو ما رواه الإمام أحمد :
صوموا يوم عاشوراء ، وخالفوا اليهود ، وصوموا قبله يوما ، وبعده يوما . ذكره في شرح الروض ، وذكر فيه أيضا أن
الشافعي نص في الام والاملاء على استحباب صوم الثلاثة ، ونقله عنه الشيخ أبو حامد وغيره . اه . ( لا بأس أن يفرده )
أي لا بأس أن يصوم العاشر وحده . ( وأما أحاديث الاكتحال إلخ ) في النفحات النبوية في الفضائل العاشورية - للشيخ
العدوي - ما نصه : قال العلامة الأجهوري : أما حديث الكحل ، فقال الحاكم إنه منكر ، وقال ابن حجر إنه موضوع ، بل
قال بعض الحنفية إن الاكتحال يوم عاشوراء ، لما صار علامة لبغض آل البيت ، وجب تركه . قال : وقال العلامة صاحب
جمع التعاليق : يكره الكحل يوم عاشوراء ، لان يزيد وابن زياد اكتحلا بدم الحسين هذا اليوم ، وقيل بالإثمد ، لتقر عينهما
بفعله . قال العلامة الأجهوري : ولقد سألت بعض أئمة الحديث والفقه عن الكحل وطبخ الحبوب ولبس الجديد وإظهار
السرور ، فقال : لم يرد فيه حديث صحيح عن النبي ( ص ) ، ولا عن أحد من الصحابة ، ولا استحبه أحد من أئمة
المسلمين ، وكذا ما قيل : إنه من اكتحل يومه لم يرمد ذلك العام ، ومن اغتسل يومه لم يمرض كذلك ، قال : وحاصله
أن ما ورد من فعل عشر خصال يوم عاشوراء لم يصح فيها إلا حديث الصيام والتوسعة على العيال ، وأما باقي الخصال
الثمانية : فمنها ما هو ضعيف ، ومنها ما هو منكر موضوع . وقد عدها بعضهم اثنتي عشرة خصلة ، وهي : الصلاة ،
والصوم ، وصلة الرحم ، والصدقة والاغتسال ، والاكتحال ، وزيارة عالم ، وعيادة مريض ، ومسح رأس اليتيم ، والتوسعة
على العيال ، وتقليم الأظفار ، وقراءة سورة الاخلاص - ألف مرة - . ونظمها بعضهم فقال :
إعانة الطالبين — صفحة 301
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٣٠١