( وقوله : لبلوغه إلخ ) متعلق برجى أيضا . ( قوله : فإن لم يرج حياته ) أي لعدم بلوغه ستة أشهر . ( قوله : حرم الشق ) أي
النبش لأجله إذا دفنت قبل تحقق موته . ( قوله : لكن يؤخر الدفن حتى يموت ) قال ع ش : أي ولو تغيرت ، لئلا يدفن
الحمل حيا . اه . ( قوله : كما ذكر ) أي في المتن بقوله : حتى يتحقق موته . ( قوله : وما قيل ) متبدأ ، خبره غلط فاحش .
وعبارة النهاية : وقول التنبيه ترك عليه شئ حتى يموت ، ضعيف ، بل غلط فاحش . فليحذر . اه . وكتب ع ش قوله :
غلط فاحش ، ومع ذلك لا ضمان فيه مطلقا ، بلغ ستة أشهر أو لا لعدم تيقن حياته . اه . ( قوله : وروي إلخ ) لما أنهى
الكلام على ما يتعلق بالميت الكبير ، شرع في بيان حكم السقط . ( قوله : أي ستر ) تفسير لو ووري . ( قوله : سقط ) نائب
فاعل ووري ، وهو بتثليث السين ، الولد النازل قبل تمام أشهره ، فهو مأخوذ من السقوط بمعنى النزول . قال في
المصباح : السقط : الولد - ذكرا كان أو أنثى - يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق . يقال : سقط الولد من بطن أمه
سقوطا ، فهو سقط . والتثليث لغة . ولا يقال وقع . اه . ( قوله : ودفن ) معطوف على ووري . ( قوله : وجوبا ) مرتبط بكل
من ووري ودفن ، أي ووري وجوبا ودفن وجوبا . وحاصل ما أفاده كلامه فيه : أنه إذا انفصل قبل أربعة أشهر يكفن ويدفن
وجوبا ، وإن انفصل بعد أربعة أشهر فإن لم يختلج ولم يصح بعد انفصاله غسل ، وكفن ودفن وجوبا ، من غير صلاة
عليه . وإن اختلج أو استهل بعد ذلك يغسل ، ويكفن ، ويصلى عليه ، ويدفن وجوبا . والذي ذكره غيره أنه في الحالة
الأولى لا يجب شئ ، وإنما يندب الستر والدفن . وعبارة فتح الجواد مع الأصل : ووري أي ستر بخرقة سقط ، بتثليث
أوله . ودفن وجوبا فيهما إن وجب غسله ، وإلا فندبا خلافا لما يوهمه كلامه . وخرج به العلقة والمضغة ، فيدفنان ندبا من
غير ستر .
وعلم من قولي وإلا فندبا أن محل ندب ذينك ما إذا انفصل لدون أربعة أشهر ، لأنه حينئذ لا يجب غسله . كما أفاده
قوله . وإذا انفصل لأربعة أشهر أي مائة وعشرين يوما ، حد نفخ الروح فيه ، غسل ، وكفن ، ودفن وجوبا مطلقا . ثم له
حالان : فإن لم تظهر أمارة الحياة بنحو اختلاج ، لم تجز الصلاة ، أو ظهرت كأن اختلج أو تحرك بعد انفصاله صلى عليه ،
لقوله ( ص ) : السقط يصلى عليه . وإناطة ما مر بالأربعة ودونها جري على الغالب من ظهور خلق الآدمي عندها ، وإلا
فالعبرة إنما هي بظهور خلقه وعدم ظهوره . فعلم أنه إن علمت حياته أو ظهرت أمارتها وجب الجميع ، وإلا وجب ما عدا
الصلاة إن ظهر خلقه ، وإلا سن ستره ودفنه . اه .
وعبارة النهاية : واعلم أن للسقط أحوالا : حاصلها أنه إن لم يظهر فيه خلق آدمي لا يجب شئ . نعم ، يسن ستره
بخرقة ودفنه . وإن ظهر فيه خلقه ولم تظهر فيه أمارة الحياة وجب فيه ما سوى الصلاة ، أما هي فممتنعة - كما مر - فإن ظهر
فيه أمارة الحياة فكالكبير . اه . ومثله في التحفة والمغنى .
إذا علمت ذلك تعلم أن ما جرى عليه المؤلف في الحالة الأولى طريقة ضعيفة .
( قوله : كطفل كافر ) أي تبعا لأبويه : أي فيجب ستره ودفنه . ( قوله : ولا يجب غسلهما ) أي السقط والطفل الكافر الذي
نطق بالشهادتين . ( قوله : وخرج بالسقط العلقة والمضغة ) أي لأنهما لا يسميان ولدا . والسقط هو الولد إلخ - كما مر -
( قوله : فيدفنان ) أي العلقة والمضغة . ( قوله : ولو انفصل بعد أربعة أشهر ) أي ولم يختلج أو يستهل بقرينة ما بعده سواء
نزل بعد تمام أشهره أو قبله ، على ما ذهب إليه ابن حجر ، وذهب الجمال الرملي وأتباعه وكذلك الخطيب الشربيني ، إلى
أن النازل بعد تمام ستة أشهر ليس بسقط ، فيجب فيه ما يجب في الكبير ، سواء علمت حياته أم لا . ونقله في النهاية عن
إعانة الطالبين — صفحة 140
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٤٠